إرجاء إقرار السلسلة يهدّد بشلّ المؤسسات ومقاطعة الامتحانات هيئة التنسيق: لتحرك شامل ما لم تقرّ قبل 7 حزيران

Wednesday, 28 May 2014 - 11:55am

ما إن أرجئت الجلسة النيابية المقررة لمناقشة مشروع سلسلة الرتب والرواتب، حتى ردت هيئة التنسيق النقابية بدعوة الجمعيات العمومية الى الانعقاد للتصويت على الدعوة الى تحرك يشل القطاع العام كاملاً ولا يستثني مقاطعة الامتحانات الرسمية.

مرة جديدة تسقط السلسلة ضحية الخلافات والاجتهادات في مجلس النواب، بين من اعتبر انه لا يجوز التشريع في ظل الفراغ، ومن يدعو الى التوازن بين الحقوق وحماية الاقتصاد. وفي الحالتين لم يتحمل مجلس النواب مسؤوليته لحسم هذا الموضوع الذي يهدد بشل المؤسسات ومقاطعة الامتحانات الرسمية. وقال رئيس رابطة أساتذة الثانوي الرسمي حنا غريب لـ"النهار" إن هيئة التنسيق النقابية تنظر الى الامور في شكل شامل، مع ان البعض يحاول تحميلها مسؤولية تعطيل الامتحانات. ولفت الى أن امام مجلس النواب فرصة لإقرار السلسلة وفق مذكرة هيئة التنسيق قبل 7 حزيران المقبل، والا نتجه لمواجهة شاملة مع من يريد إسقاط الوظيفة العامة وتصفيتها، محملاً المجلس مسؤولية عدم اقرار السلسلة. فلنا حقوق لن نتنازل عنها، ولا أحد يستطيع أن يضعنا في مواجهة الأهل والتلامذة".
وأكدت هيئة التنسيق النقابية، ان عدم اقرار السلسلة سيؤدي الى شل القطاع العام ومقاطعة التصحيح والامتحانات الرسمية، ولوّحت في اعتصامها أمام وزارة التربية امس، بمزيد من التصعيد.
وكان الاعتصام الذي شارك فيه عدد من موظفي الإدارات العامة والأساتذة، استهل بكلمة للموظفة في وزارة التربية سلام يونس والتي سألت: "هل يجوز أن تبقى الرواتب مجمدة لمدة 15 عاما ولا من يسأل؟ هل يجوز إبقاء حقوق الموظفين رهينة الأوضاع الاستثنائية التي لا ينتهي منها البلد؟"، وقالت: "لسنا هواة إضرابات ولا اعتصامات، لكن التجارب علمتنا ان من لا يطالب بحقه يبقى منسيا".
وأشار رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة محمود حيدر الى انهم "يراهنون على تعب الموظفين ومللهم، لكننا لن نمل ولن نتخلى عن حقوقنا ولن نيأس من المطالبة بها ومتابعة المسيرة لتحقيقها".
وقال: "3 سنوات لم تكفهم، فحصاً وتمحيصاً ودرساً من لجنة حكومية الى لجنة أخرى، الى لجنة نيابية، حتى عادوا اليوم للمطالبة بلجنة جديدة لدرس السلسلة"، واصفا ذلك بـ"فصل من الفصول الجديدة لمسرحية، ودلالة على انهم لا يريدون إعطاءنا حقوقنا ولا يريدون تصحيح رواتبنا".
وخاطب النواب: "أنتم تدفعوننا الى شل الإدارات العامة وتعطيل الامتحانات، سنكمل المسيرة ومن يتحمل المسؤولية هو أنتم".
وأكد غريب، بدوره، ان "ما حصل هو ان مجلس النواب لن ينعقد، وهذا مقاطعة لحقوق الناس ووجعهم وفقرهم، لأن موظفي الدولة، هم الناس وهم الدولة ولا دولة من دون الموظف ولا يجب مقاطعة الموظفين".
وأشار الى انهم "يتحججون انهم لا يعقدون جلسة إلا في حال يتفقون على أرقام السلسلة، وبذلك هم يوجهون لنا رسالة وهي انه عندما نختلف ندفعكم الثمن، واما انه عندما نتفق نتفق عليكم، وبالتالي في الحالتين نضربكم".
أضاف: "هذه الرسالة وصلت وان كنتم تظنون انكم تحاصروننا، فأنتم واهمون ومخطئون، لان هيئة التنسيق لا تحاصر في الناس والناس عندما يتحركون لا يعرفون العودة ولا يحاصرون".
وأكد ان "توصيات الجمعيات العمومية في الهيئة معروفة والاجتماعات مستمرة"، لافتا الى "الموقف الذي أعلن أمس، في اللقاء التضامني في الأونيسكو، وتتم مناقشة شل الإدارات ومقاطعة الامتحانات، وسيتم التصويت عليها".
وقال: "لن تدقوا اسفينا بيننا وبين التلامذة ونحن الأحرص عليهم لا أنتم".
وكانت هيئة التنسيق النقابية نظمت لقاء تضامنيا في قصر الأونيسكو مساء أول من امس في حضور ممثلين عن الهيئات النقابية والعمالية والمهنية والاعلامية والنسائية والشبابية والطالبية وهيئات المجتمع المدني. وتحدث في اللقاء رئيس رابطة التعليم المهني ايلي خليفة باسم هيئة التنسيق، فأكد رفض مشروع اللجنة النيابية الفرعية برئاسة النائب جورج عدوان الهادف الى تصفية ما تبقى من دولة الرعاية الاجتماعية.
وشدد على ضرورة تحويل سلاسل رواتب جميع العاملين في القطاع العام على اساس زيادة 121 بالمئة وعلى كامل السلسلة مع مفعول رجعي من 1/7/2012 تبعا للاتفاق مع الحكومة السابقة.
ودعا الى اسقاط مشروع التعاقد الوظيفي، والحفاظ على الحقوق المكرسة في قوانين للاساتذة والمعلمين والتي حققوها بنضالاتهم منذ عشرات السنين لقاء الزيادة في ساعات عملهم، وقال: نحن مصممون على تصعيد تحركنا ولا عودة الى الوراء ولن يقتصر هذا التصعيد على الامتحانات الرسمية بل سيشمل كل مؤسسات الدولة.
ان اردتم تسميتها مقاطعة للامتحانات: اسئلة ومراقبة واسس تصحيح وتصحيح فسموها ما شئتم، وان اردتم تسميتها مقاطعة للاعمال الادارية في الدولة من وزارات وادارات عامة وسرايا حكومية في المحافظات والاقضية فسموها ايضا ما شئتم، وان اردتم تسميتها تمردا فسموها ايضا ما شئتم، لأنه "اذا ما كبرت ما بتصغر" فانتم ايها المسؤولون من يتحمل المسؤولية عن الاستهتار بلقمة عيش الموظفين وعائلاتهم.
وألقى عدد من ممثلي هيئات المجتمع المدني كلمات تضامنية.

لبنان
ACGEN
اجتماعيات
النهار
حقوق