جلسة حكومية اخيرة للموازنة اليوم وسط قلق دولي متزايد ازاء الوضع الاقتصادي

انهت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الموازنة، المراجعة الأخيرة لمشروع موازنة 2018، على ان يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة لاقرارها، فيما صرح وزير المال، علي حسن خليل، أن الأرقام تُحدّد بشكلها النهائي بعد الإنتهاء منها في مجلس الوزراء وإحالتها إلى مجلس النواب، موضحا ان الموازنة تضم مجموعة من الإجراءات الإصلاحية والتحفيزية. وحول الموضوع، وصف الخبير الاقتصادي، شربل قرداحي، الذي شارك في اجتماعات مناقشة الموازنة، نشاط اللجنة بالجبار، مشيرا في المقابل ان العبرة تبقى في التنفيذ، لان اقرار الموازنة وحده غير كاف لاخراج البلاد من حلقة الدين، وموضحا ان المرحلة الراهنة تتطلب الشروع باصلاحات هيكلية عميقة. اما في ما يتعلق بموضوع خفض تعويض نهاية سنوات الخدمة الخاص بالجيش اي التدبير رقم 3، المدرج في الموازنة (راجع خبر: http://www.lkdg.org/ar/node/17251)، والذي رفع إلى الرؤساء الثلاثة في جلسة الموازنة في 26 شباط الماضي بعد جدل حوله، فقد عقد اجتماع يوم الجمعة الماضي جمع رئيسي الجمهورية والوزراء االى جانب وزيري المال والدفاع، وخلُص إلى عدم إلغائه واحالة درسه الى المجلس الاعلى للدفاع.
من جهة ثانية، تستمر توقعات مؤسسات التصنيف الدولية المتشائمة حيال الوضع الاقتصادي للبنان على عكس التفاؤل الذي تشيعه الاوساط المالية المحلية، اذ حافظت وكالة التصنيف الدوليّة "ستاندرد أند بورز"، في تقريرها الصادر في 2 آذار الماضي، على التصنيف الطويل والقصير الأمد للديون السياديّة بالعملات الأجنبيّة والمحليّة للبنان عند B و B- بالتتالي، معتبرة ان لبنان شديد التأثّر بالتوتّرات السياسيّة المحليّة والإقليميّة. وعلى صعيد المالية العامة، قدرت الوكالة معدل الدين العام من الناتج المحلي الاجمالي عند 140% في 2017، وهو ثالث اعلى معدل مديونية بين البلدان التي تصنفها الوكالة بعد اليابان واليونان، كما ارتقبت ان يصل المعدل الى 157% مع حلول العام 2021. وفيما ذكرت الوكالة تحسنا موقتا في عجز الموازنة من 9.8% من الناتج المحلي الاجمالي في 2016 الى 7.8% في 2017 توقعت ان يعود ويرتفع متوسط العجز الى 11% من الناتج المحلي الاجمالي في الفترة الممتدة بين 2018 و2021، فيما تقرير البنك الدولي، الصادر الشهر الماضي حول الاقتصاد اللبناني هو الاخر دق ناقوس الخطر (راجع خبر: http://lkdg.org/ar/node/17235). من جهته، انتقد حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، يوم اول من امس، خلال اجتماع موسع بين الهيئات الاقتصادية، تشبيه الاقتصاد اللبناني بالاقتصاد اليوناني، لان اليونان كما قال لم يكن لديها قطاع مصرفي قوي، محذرا من ان ضخ مثل تلك الاخبار من شأنها ان تؤثر سلبا على المناخ العام لا سيما الاسواق والاستثمارات والفوائد، وختم قائلا انه رغم الصعوبات التي يمر فيها البلد اقتصاديا وماليا، الامور لا تزال تحت السيطرة. (الديار، الدايلي ستار والمستقبل 10، 11 و12 اذار 2018)

اخبار سابقة حول الموضوع:
جلسة وزارية لاقرار موازنة 2018 يوم الاثنين المقبل
http://lkdg.org/ar/node/17281
عون يتلقف كرة نار الكهرباء والحكومة مصرة على اقرار الموازنة (كيفما كان!)
http://lkdg.org/ar/node/17280
الخلاف السياسي حول الكهرباء يهدد اقرار موازنة 2018
http://lkdg.org/ar/node/17274
الحكومة حبيسة اوهام الموازنة والمؤتمرات الدولية
http://lkdg.org/ar/node/17264
جلسات مكثفة للموازنة لكن اقرارها قبل 5 اذار صعب
http://lkdg.org/ar/node/17258