قرار للوزير بارود يحظر عمل 23 هيئة فلسطينية في الجزء الجديد من مخيم نهر البارد

اثار كتاب وزارة الداخلية والبلديات ذي الرقم 2336 الموقّّع من الوزير زياد بارود ردود فعل مستهجنة في الأوساط الفلسطينية التي تساءلت عن معناه وتبعاته في ظل المشكلات الشائكة التي يعاني منها مخيم نهر البارد. وقد جاء في الكتاب، الذي ارسله بارود في 15 شباط الماضي إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، ما يلي: "ورد إلى الوزارة معلومات عن وجود مراكز ومكاتب غير مرخصة لمؤسسات وجمعيات إنسانية واجتماعية في البقعة المحيطة بمخيم نهر البارد ومعظمها فلسطينية (ربطاً لائحة باسم 23 جمعية)، للاطلاع والطلب إلى مسؤولي هذه المؤسسات والجمعيات وإلى الجهات التابعة لها، وجوب الحصول على تراخيص قانونية لها تحت طائلة اتخاذ التدابير القانونية المرعية الإجراء بحقها في حال عدم الحصول على الترخيص المطلوب والإفادة عن النتيجة".
وتقوم المنظمات الفلسطينية حالياً بدراسة القرار تمهيداً لاتخاذ موقف منه لأن الفلسطينيون "ليسوا جالية في لبنان بل قضية"، ولأن الدولة اللبنانية لا تقوم بواجباتها تجاه المقيمين في المخيم الجديد والمناطق المتاخمة. وفي سياق متّصل، عقبت مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان على القرار مستغربةً صدوره في وقت ان المشكلات التي تعتري العلاقات الفلسطينية-اللبنانية يمكن معالجتها من خلال لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني. واكدت المؤسسة أن المخيمات الفلسطينية في لبنان بيئة غير صالحة للحياة الإنسانية حيث تحاول الجمعيات المستهدفة بهذا القرار تحسين هذا الواقع، داعيةً الى شرعنة كل المؤسسات والجمعيات الفلسطينية العاملة هناك مع ضرورة تعديل شروط التسجيل بالنسبة إلى المنظمات الفلسطينية الخاضعة لقانون العلم والخبر لعام 1908. (الأخبار 11 آذار 2010)