«هيئة التنسيق»، «العمالي» و«الهيئات الإقتصادية» ترد سلباً وايجاباً على اقتراحات نحاس

لم تخرج الردود المكتوبة، التي تسلمها وزير العمل شربل نحاس أمس من ممثلي الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية والهيئات الاقتصادية عما هو متوقع، باستثناء تبدل جزئي في موقف هيئة التنسيق من موضوعة التغطية الصحية الشاملة لجميع اللبنانيين. على الرغم من موافقة الهيئة بالمطلق على مشروع نحاس القاضي بتأمين التغطية الصحية الشاملة، إلا أن مصادرها أكدت لـ«السفير» أن الهيئة ستطلب من نحاس أن يذهب إلى مجلس الوزراء باقتراحين: الأول يتعلق بتصحيح الأجور، على أن يجري إقراره بصورة مستعجلة ومن دون أي تأخير أو مماطلة، والاقتراح الثاني يتعلق بمشروع التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين الذي يحتاج إلى نقاشات مطولة ومديدة لا سيما لجهة بلورة هيكلية جديدة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فضلاً عن الحاجة إلى إقرار قوانين جديدة في مجلس النواب قبل وضع المشروع في التنفيذ.
كذلك كرّر الاتحاد العمالي ما سبق وطالب به وزير العمل قبل صياغة مشروع مرسوم تعيين الحد الأدنى لأجور المستخدمين والعمال وزيادة غلاء المعيشة بأن يأتي المرسوم متّفقاً مع القانون لجهة إعطاء نسبة زيادة غلاء معيشة لجميع الأجراء مهما بلغت أجورهم ومن دون استثناء، وإصدار المرسوم الخاص المتعلّق بإعطاء المستخدمين والعمال زيادة تعويض بدل نقل عن كلّ حضور فعلي إلى العمل بقيمة ألفي ليرة ليصبح 10 آلاف ليرة، إضافةً إلى رفع قيمة منحة التعليم عن كل تلميذ من 500 ألف ليرة إلى 750 ألف ليرة لغاية مليون ونصف مليون ليرة.
وفي المقابل، أكدت الهيئات الإقتصادية عدم موافقتها «علـى الأرقـام التـي وردت في قـرار الحكومة الأسـاسـي، وهـي تاليـاً غيـر ملتزمة بهـا»، مشدّدةً على موقفها الرافض حيال ضم الملحقـات، لا سيمـا منهـا تعويضـات النقـل، إلـى الأجـر الأسـاسي. أما بالنسبة إلى رأيها في موضوع رفع الحد الأدنى، فرأت الهيئـات «أن ُيرفـع الحـد الأدنـى للأجـور مـن 500 ألف ليرة إلـى 600 ألف، أي بزيـادة 20 في المئة مع التأكيـد علـى 8 آلاف ليرة لبنانية كبدل نقل عن كل يوم عمل، واعتماد سـقف مليون ليـرة لبنانيـة سـنوياً كبدل تعليـم». وبالنسبة لزيادة غلاء المعيشة، رأت الهيئـات «أن يطبّق تصحيح غـلاء المعيشـة بزيادة 16,3 في المئة فقط علـى الشـطر الأول مـن الأجـر (مليون ليرة ومـا دون)، علـى ألا تقـل الزيادة عـن 100 ألف ليرة، وألآّ تزيد عن 163 ألفاً، وعلى أن تطـال جميـع الأجـراء تحقيقاً للعدالة الاجتماعية». (الأخبار، السفير 18 تشرين الثاني 2011)