أول دراسة لدائرة الإحصاء المركزي عن واقع المرأة في لبنان بالأرقام

أعدت دائرة الإحصاء المركزي دراسة تحمل عنوانا "واقع المرأة في لبنان بالأرقام" وهي الدراسة الوحيدة التي تدلّ على الإحصائيات الرقمية الخاصّة بالمرأة، حيث استندت الدراسة إلى مصادر الإدارات الرسمية والوزارات المعنية، إضافة إلى التركيز على المعطيات الإحصائية المستخرجة من المسوحات التي قامت بها إدارة الإحصاء. واعتمدت الدراسة على محاور عدة مثل السكان والنشاط الاقتصادي والتعليم وربات الأسر والهجرة الخارجية والمهن.
المرأة موظفة
انطلقت الدراسة من من المقولة العامّة "المرأة تشكل في لبنان نصف المجتمع إلا أن مشاركتها في الحياة الاقتصادية لا تتعدى 23 في المئة، على الرغم من التحاقها العالي بالتعليم، حيث تتقارب نسبة النساء الجامعيات ونسبة الرجال الحاصلين على مستوى تعليمي جامعي". وأشارت الدراسة إلى أنه "من اللافت للنظر ارتفاع نسبة النساء الأميات إلى 10.2 في المئة، في حين أن نسبة الرجال الأميين تساوي 5.6 في المئة. وتعمل المرأة إجمالا في قطاعي الخدمات والتجارة، إلا أنها لا تتصدر المهن المصنفة كوادر عليا، بل تقوم إجمالا بالمهن الإدارية والاختصاصية". وجاء في الدراسة أن "المرأة تصنف إجمالاً باعتبارها موظفة أكثر من كونها ربة عمل أو عاملة لحسابها الخاص". ولفتت الدراسة إلى أن "فجوة الدخل بين المرأة والرجل تكبر في بعض قطاعات النشاط الاقتصادي، وهي تصل أحياناً إلى 38 في المئة في قطاع النقل والاتصالات"، مضيفة ان "معدل البطالة عند النساء ينخفض مع العمر بحيث أن المرأة تتوقف عن البحث عن العمل لتصبح غير ناشطة اقتصادياً، على عكس الرجل. كما بينت الدراسة نسبة الأسر التي ترأسها سيدة تشكل 15 في المئة من إجمالي الأسر في لبنان، وان أغلبية ربات الأسر سيدات متقدمات في العمر وأميات".
السكان والنشاط الاقتصادي
تتوزع النساء المقيمات في المناطق استناداً إلى المسح لمتابعة أوضاع النساء والأطفال التي أعدّته إدارة الإحصاء المركزي عام 2009، على الشكل الآتي: 9.3 في المئة في محافظة بيروت. في محافظة جبل لبنان، 25.8 في ضواحي بيروت و14.6 في بقية جبل لبنان. اما في محافظة لبنان الشمالي فتوجد نسبة 10.7 في قضائي عكار والمنية والضنية، و9.4 في بقية أقضية لبنان الشمالي. وفي محافظة البقاع هناك 6.6 في المئة في قضائي بعلبك والهرمل و5.6 في المئة في باقي أقضية البقاع، و11.1 في محافظة لبنان الجنوبي و6.9 في محافظة النبطية.
وبالنسبة إلى معدلات النشاط الاقتصادي لعمر 15 سنة وما فوق تشكل نسبة 22.8 من النساء في معدل النشاط الاقتصادي، في حين يصل عدد العاملات إلى 23 في المئة. وتتوزع العاملات بحسب القطاع الاقتصادي على الشكل الآتي: 5.7 في المئة في مجال الزراعة، و7.5 في المئة في الصناعة، و21.5 في المئة في التجارة، و10.4 في المئة في النقل وأنشطة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية. في حين تتفوق المرأة بنسبة 60 في المئة في الخدمات، و3.2 في المئة في الوساطة المالية والتأمين. وتتوزع العاملات بحسب فئات المهن والجنس على الشكل الآتي: 6.5 في المئة من كوادر عليا ومدراء، و25.9 من الاختصاصيات و12.3 في المهن الوسطى و11.5 من الموظفات الإداريات، و18.6 من العاملات في قطاع الخدمات والبائعات، و5.2 من العاملات في الزراعة وصيد الاسماك، و4.8 في المئة من العاملات الماهرات و14.5 من غير الماهرات. في حين يوجد أقل من 25 حالة في كل من مجالي قيادة الآلات والسيارات والقوى العسكرية. في المقابل، تشكل نسبة 10.4 من النساء من معدل البطالة في لبنان، و77.2 من غير الناشطات اقتصادياً. أما في مجال التعليم، فهناك نسبة 80.8 في المئة من الفتيات اللواتي التحقن بمؤسسة تعليمية و15.2 لم يلتحقن، و4 في المئة من اللواتي لم يلتحقن أبداً بالمدرسة.
وفي محور الهجرة الدولية، لفتت الدراسة إلى أن نحو 6 في المئة من الأسر صرّحت بأن لديها على الأقل فرداً مهاجراً بين العام 2004 والعام 2009، وتظهر النتائج أن "غالبية المهاجرين هم من الرجال وقد شكلت نسبتهم 76.3 في المئة في مقابل 23.7 في المئة للنساء.
المهن وفقاً للبيانات الرسمية والنقابية
تشغل نسبة 21% من النساء في مجال الهندسة، وهي النسبة المسجّلة في نقابة بيروت حتى عام 2009، و27 في المئة في نقابة طرابلس. في المقابل، تشكل نسبة 32 في المئة من الطبيبات المسجلات في نقابة الأطباء حتى عام 2009، و25 في المئة في نقابة أطباء الأسنان حتى عام 2010، و42 في المئة في نقابة الصيادلة حتى عام 2009، و17 في المئة من الممرضات في نقابة الممرضين حتى عام 2009. واستناداً إلى مصدر وزارة العدل حتى عام 2011، هناك 41 في المئة من القضاة الإناث، و33 في المئة من المحاميات وفقا لنقابة المحامين حتى عام 2007.
أما مجلس الخدمة المدنية فيشير حتى العام 2011، إلى أن 31 في المئة من النساء يعملن في الإدارات الرسمية.
واستناداً إلى مصدر المركز التربوي للبحوث والإنماء تخلص الدراسة إلى أن 46 في المئة تعمل في مدارس التعليم المهني والتقني الرسمي في لبنان حتى عام 2010، و48 في المئة من طالبات المدارس للتعليم المهني والتقني الرسمي و47 في المئة في الخاص. أما في التعليم العالي، فهناك 53 في المئة من الطالبات، و50 في المئة من المديرات و37 في المئة من الأستاذات حتى عام 2010.
في حين تؤكد نقابة المصورين الصحافيين في لبنان حتى عام 2009 وجود نسبة 4 في المئة من المصورات. وهناك 24 في المئة من النساء مسجلات في نقابة الفنانين حتى عام 2009.