خطة لبنان لمؤتمر باريس تتضخم متخطية الموعد المحدد للتقديم

قالت صحيفة الاخبار في عددها الصادر يوم امس، انه رغم ارتفاع وتيرة التحضيرات لمؤتمر باريس، لم يتمكن لبنان من الالتزام بموعد 14 آذار المحدد، لتسليم المستندات النهائية المتعلقة بالمشاريع المراد دعمها وبأثرها الاقتصادي، كما انه لم يقدم الدراسة المتعلقة بالواقع الاقتصادي التي كلّفت شركة ماكينزي إجراءها، وذلك رغم ادراك الحكومة لاهمية تقديم تلك المستندات بما يعطي المستثمرين والدول الداعمة الوقت للاطلاع عليها. وبحسب الاخبار ايضا، فان قيمة الدعم المطلوب في باريس الذي قدر بقيمة 16 مليار دولار، لا يزال في ارتفاع مطّرد نتيجة الاستمرار في حشو المشاريع المقدمة، مشيرة الى تغريدة للنائب وليد جنبلاط اعتبر فيها ان "خطة باريس 4 تزداد حجماً يوماً بعد يوم، وقد شارفت على 23 مليار دولار حتى الآن"، فيما نقلت عن مصادر مطلعة ان التوقعات تؤكد ان الدعم لن يتخطى 4 مليارات دولار في أكثر السيناريوهات تفاؤلاً. كذلك ذكّرت الاخبار ان المطلوب دوليا "التزامات جدية من الحكومة بإجراء إصلاحات بنيوية ومالية ونقدية محددة، بينما يبقى الحل السحري، الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو الخصخصة، في المشاريع الكبيرة، ولا سيما في قطاعي الاتصالات والكهرباء، وفي المرافئ والمطارات"، اي كما حصل مؤخرا في موافقة البنك الدولي على دعم القطاع الخاص لـ"اصلاح" قطاع النقل في لبنان (راجع خبر: http://lkdg.org/ar/node/17302). واضافت الصحيفة المذكورة، ان من متطلبات المؤتمر ايضا، اقرار قانون المياه في لبنان، الذي تدرسه لجنة الاشغال، والذي يشكل اهمية للاميركيين والفرنسيين لانه يضم فرصا استثمارية كبيرة، علما ان لبنان خصص لتطوير القطاع، 33% من المشاريع المقدمة للمؤتمر. وفي التحضيرات للمؤتمر، شرح حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، لوفد من جمعية المصارف زاره الاسبوع الماضي، تفاصيل الشق التمويلي لبرنامج لبنان، مشيرا الى باريس 4 سيتضمن من جهة، شقا تمويليا بفوائد منخفضة لفترة خمس سنوت، أي المرحلة الأولى منه، متوقعا أن يكون حجم التمويل بين 4 مليارات و5 مليارات دولار، فيما اكد ان لبنان بحاجة الى تلك الدولارات الطازجة. كذلك، اجتمع رئيس الورزاء، سعد الحريري يوم امس، بالهيئة التوجيهية العليا تحضيرا لمؤتمري "سيدر" في باريس وبروكسيل-2، حيث اشار ان الحكومة لا تقدم إلى المؤتمر خطة الاستثمار الاقتصادي فحسب، بل تقدم أيضا رؤية شاملة للاستقرار، والنمو المستدام الطويل الأجل، معززة بزيادة الاستثمارات في البنية التحتية وبتعاظم دور القطاع الخاص. (المستقبل، الاخبار، الديار، النهار 16، 18، 19 و20 اذار 2018)

اخبار سابقة حول الموضوع:
البنك الدولي يدعم القطاع الخاص لـ"اصلاح" قطاع النقل في لبنان
http://lkdg.org/ar/node/17302
الحكومة تقر موازنة 2018 جواز سفرها الى مؤتمر باريس
http://lkdg.org/ar/node/17289
الدفع بالخصخصة في لبنان في ظل تقييم دولي سلبي للاداء الحكومي!
http://lkdg.org/ar/node/17208
مؤتمر باريس 4: طموحات اقتصادية كبيرة شرطها تطبيق "أصلاحات" تخدم القطاع الخاص
http://lkdg.org/ar/node/17128