نمو اقتصاد لبنان يتراجع الى 0،8% والصناعة للاستغناء عن 30 ألف فرصة عمل

خفّض تقرير معهد التمويل الدولي توقّعاته السابقة للنموّ الإقتصاديّ في لبنان إلى 0.8% للعام 2013 و4.4% للعام 2014، وذلك في ظلّ استمرار التوتّرات السياسيّة في المنطقة وتداعيات الأزمة السوريّة على الإقتصاد اللبناني، كذلك توقّع أن يرتفع معدّل تضخّم الأسعار في لبنان إلى 6.4% في العام 2013 قبل أن يتراجع إلى 4.0% في العام 2014، مقدراً أن يرتفع عجز الميزان التجاري للبنان إلى 6 مليارات دولار سنوياً في كل من العامين 2013 و2014.
كذلك نشرت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) التابعة للامم المتحدة، تقريراً بعنوان "مسح للتطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية 2012 ـ 2013"، الذي قدر نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للبنان بـ1.5% للعام 2011 و1.2% لـ 2012، مقارنة مع 7.0% في 2010 و8.5% في 2009. ويربط التقرير تباطؤ الاداء الاقتصادي اللبناني في الاونة الاخيرة بتداعيات الازمة السورية، التي عرقلت الحركة التجارية عبر الحدود اللبنانية ـ السورية، شلت نشاط القطاع السياحي، وخفضت من تدفق الرساميل الى لبنان، رافعة حدة التشنجات بين مختلف الفرقاء السياسيين اللبنانيين. ويضيف التقرير ان ارتفاع عدد اللاجئين السوريين في لبنان زاد من الضغط على موارد الدولة وعلى المالية العامة، متوقعاً ان يتحسن معدل النمو الاقتصادي اللبناني بشكل طفيف بالغاً 1.8% في العام 2013. على صعيد تضخم الاسعار، سجل معدل غلاء المعيشة في لبنان تصاعداً ملحوظاً خلال الاعوام الاربعة الاخيرة، مرتفعا من 1.2% في 2009 الى 4.0 % في 2010 و4.9% في 2011، ومن ثم الى 6.6 % في نهاية 2012 على ان يصل الى 5.2% مع نهاية العام الحالي.
وفي هذا السياق، اكد عضو مجلس ادارة "جمعية الصناعيين" ورئيس "لجنة المناطق الصناعية في الجمعية"، ميشال ضاهر، في حديث مع صحيفة "السفير"، ان المؤسسات الصناعية تضررت بفعل تأثيرات الأحداث السورية، وانها تتجه إلى الاستغناء عن نحو 30 ألف فرصة عمل، تمثل حوالي 21.5% من حجم فرص العمل التي تستقطبها تلك المؤسسات، والتي يتجاوز اجمالي عددها 140 ألف فرصة عمل. وقد حذّر ضاهر من خطر يتجاوز كارثة الاستغناء عن عدد كبير من العمّال، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي يعاني من جمود ثقيل في حركة النمو، وتوقف الاستثمارات المالية في المعدات والآلات، الامر الذي سيؤدي لاحقاً إلى توقف عجلة تطوير الإنتاج الصناعي ونوعيته في لبنان، مختتماً أن "فقدان المزيد من فرص العمل سيرفع من حجم البطالة في لبنان، وسيزيد الواقع الاقتصادي تأزما".