مشروع زراعي إنمائي لاتحاد بلديات جبل عامل وجردة بانجازاته

أطلق "اتحاد بلديّات جبل عامل" مشروعا زراعياً إنمائيا، يشمل إقامة حقول نموذجيّة لزراعة الزعتر والخضار، تربية النحل والدجاج، وتجميع وتصنيع الحليب ومشتقاته، وذلك من ضمن خطة واسعة الاطار تهدف لدعم وتنشيط القطاعين الحيواني والزراعي، خصوصا الزراعات البديلة في تلك المنطقة الحدودية.
وتتضمن الخطة المقترحة، اولاً، اعداد 52 حقلا من الزعتر، موزعة على معظم قرى جبل عامل، مساحة الحقل الواحد نصف دونم، يجهز بشبكة ريّ تعمل بالتنقيط، ويزرع بعدها بحوالي 2000 شتلة.
ويشمل المشروع أيضا، إقامة 6 حقول نموذجية من الخضار، في بلدات: حولا، مركبا، الصوانة، طلوسة، القنطرة والعديسة، مساحة كل حقل دونم واحد، يُزرع بمختلف انواع الخضار على طريقة الأنفاق، لتنجز عبر مرحلتين، يجري في الاولى تركيب الهيكل الحديدي، واضافة السماد للتربة وتمديد شبكة الري، تغطية الارض بالنايلون الاسود، وبعد 20 يوماً يغطيى الهيكل بالنايلون الابيض، ليليها زراعة الشتول، على أن يتم ذلك تحت إشراف مرشدين زراعيين، يقومون بجولات ميدانيّة لتعريف المزارعين/ات على طريقة استعمال الأسمدة الكيماويّة والمبيدات الحشريّة وعمليّة الرّي.
وفي حديث لصحيفة "السفير"، اشار رئيس الاتحاد، علي الزين، الى أن هناك نية لدى نسبة عالية من المزارعين/ات للتوجه إلى الزراعات البديلة، نظرا لسهولة تصريف الإنتاج والأسعار المقبولة وامكانية الحصول على أكثر من موسم خلال سنة واحدة. وقد عدد الزين ايجابيات هذا التوجه، منها خلق فرص عمل جديدة للمقيمين/ات، عدم تضييع الوقت لان الزراعات البديلة غير متعبة وغير مكلفة أيضاً، بخلاف العمل في زراعة التبغ التي تستهلك جهداً ووقتاً من دون أن تأتي بالنتيجة المرجوة. كما اوضح الزين ان تلك الزراعات تتميز بامكان اعتمادها في غير مواسمها المعتادة، وعدم حاجتها لكميات كبيرة من المياه لاعتمادها الري بالتنقيط، ناهيك عن مردودها الذي يصل الى حدود 7 إلى 8 ملايين سنويا للدونم الواحد.
واشار الزين ايضاً إلى أن الاتحاد توجه للمساعدة في تربية الحيوانات الداجنة والنحل، بحيث نظم دورات متخصصة في تربية النحل، وقُدم لكل مزارع قفير واحد، محققاً نجاحاً لافتاً يعوّل عليه في المستقبل القريب. وفي هذا الاطار، قام الاتحاد بإحصاء عدد الحيوانات الداجنة في المنطقة، وأقام دورات متخصصة في تربيتها وكيفية الاستفادة القصوى من إنتاجها، ومنها دورات في فنون صناعة الألبان والأجبان، على ان يركز لاحقاً على تطوير معمل الألبان والأجبان الذي أنجز في بلدة حولا، بالتعاون مع مجلس الجنوب والذي سيدخل في مرحلة الإنتاج قريبا. ومن انجازات الاتحاد، تشجيعه زراعة أكثر من 54 ألف شجرة مثمرة، بينها 25 ألف شجرة زيتون و5 آلاف شجرة تفاح وكيوي، وأنشأ تعاونيتين زراعيتين ومركزاً للإرشاد الزراعي في بلدة مركبا، جهّز الاخير بالآت زراعية ومعصرة زيتون ومصنع للشمع ومركز لتعليب العسل، ويقوم بتقديم خدماته لمزارعي المنطقة بأسعار مدعومة.