مشروع سلسلة الرواتب غلب على عناوين مؤتمر المدارس الكاثوليكية الراعي: إقراره يسبّب تعثّر مدارس وإقفال أخرى وتشريد معلمين

Wednesday, 4 September 2013 - 12:00am

على مسمع من نقيب معلمي المدارس الخاصة وعضو هيئة التنسيق النقابية نعمة محفوض وأعضاء مجلس النقابة، حدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مجدداً المسار الذي يجب ان يسلكه مشروع سلسلة الرتب والرواتب ومرتجاه كما يراه مناسباً البيت التربوي الكاثوليكي قائلاً: "إذا أقر المشروع كما هو، سيتسبب بتعثر مدارس وإقفال أخرى، وبتشريد المعلمين والمعلمات، وعدم قدرة الأهل على تسديد أقساط أولادهم، وبتراجع عدد التلامذة في مدارسنا". وفي مطلع السنة الدراسية الحالية، طالب الراعي الدولة بسداد موجباتها المالية المتراكمة للمدارس المجانية، حفاظاً عليها، وخدمة لذوي الحاجات الخاصة من تلامذتنا". واللافت أنه أطلق "نداء للمحافظة على الدور التربوي والاساسي التي تقوم به "مدارسنا الكاثوليكية".

وجاء نداء الراعي وكلمته امس خلال رعايته افتتاح المؤتمر السنوي العشرين للمدارس الكاثوليكية في المدرسة الأنطونية الدولية – عجلتون، بمثابة "مشروع تربوي انقاذي" شمل أقطابه كلها، من رسميين ومشرّعين وأمناء على التربية في لبنان والمدارس الكاثوليكية.

بين التغييب والتشكيك
وفي حضور رسمي ونقابي وكهنوتي وتربوي، ركز المتحدثون كلامهم على مشروع سلسلة الرتب والرواتب وفتحوه على مصراعيه، وكأن الأمور انتقلت أمس من حديث متداول في التظاهرات التي عمت الشوارع طلبا للسلسلة إلى نقاش مفتوح داخل أسوار الصروح التربوية.
واللافت أن الراعي الذي تحدث في بداية الجلسة قبل سفره إلى الأردن طالب "اللجنة النيابية الفرعية المكلفة درس المشروع بأن تأخذ في الاعتبار "المذكرة التربوية"، التي قدمها إتحاد المؤسسات التربوية الخاصة وسماع رأيها في ما يتعلق بالزيادات على أجور المعلمين، بحيث تأتي عادلة ومنصفة".
وبكلام حاسم، شدد على أننا "لا نقبل بإهمال صوت اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، وصوت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في المباحثات بشأن سلسلة الرتب والرواتب."
ولم يغب كلامه عن المفعول الرجعي "فطالب بإلغائه، لأنه بدعة في التشريع، ومخالفة لقرارات مجلس شورى الدولة، وانتهاك لقانون الموازنة المدرسية السنوية وأصولها، ولأنه ظلم في حق أهالي التلامذة الذين تقع عليهم نتائج المفعول الرجعي الذي يستوجب زيادة الأقساط".
أما الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار فتحدث عن قدرة المدارس الكاثوليكية في مواجهة سهام التشكيك قائلاً: "على الرغم من سهام التشكيك الموجهة إلينا والتي لم نسمح لها بأن تقتلنا وبأن تسكتنا عن قول الحق، كان فرحي كبيراً عندما كنت أتشرف بمشاركة المدارس احتفالاتها، إذ كنت أرى تضامن الإدارة والهيئة التعليمية والتلامذة...". أما رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران كميل زيدان فخص قسماً من كلمته ايضا عن السلسلة، معتبراً أن "الحماية تبدأ بعدم إلهاء المربين والإدارة التربوية وتحييدهم عن الأهداف التي وجدوا لخدمتها". وتوقف عند نقطتين قد تؤديان إلى انحراف خطر عن أهداف العمل التربوي واولهما موضوع السلسلة". وقال: "كثرت النقاشات والتجاذبات عن سلاسل الرتب والرواتب وكادت تودي بالعام الدراسي 2012 -2013". وانطلاقاً من ذلك، ذكر ببعض المبادئ قائلاً: "إن حرية التعبير مقدسة، فاستمرارية المؤسسة التربوية وحريتها أيضاً مقدسة. كذلك احترام الآخر، واحترام حقوقه، واعتماد الحوار الموضوعي والعلمي مقدس".
ولفت إلى أن "واجب المسؤولين في الدولة والمجتمع، يكمن في رعاية مصالح كل الفرقاء وإرشادهم إلى ما هو خير مجتمعهم وخيرهم الشخصي، وهو ايضاً مقدس...". وبرأيه، هذه المقدسات لم تحترم خلال العام المنصرم. وقال: "لقد أدخل القطاع التربوي في بلبلة أعاقته عن تحقيق أهدافه".
أما النقطة الثانية التي أبعدت أيضاً القطاع التربوي عن سكّته الصحيحة فكانت وفقاً لزيدان موضوع المدارس المجانية، متسائلاً عن مصير أهدافها اليوم". واعتبر أن المسؤولين "تغاضوا عن نشوء مؤسسات وهمية تعطل هدفي الخدمة التربوية والمشاركة بين القطاعين العام والخاص، وبعضهم ساهم في نشوئها".
يذكر أن الأب يوسف نصر قدم المتحدثين في هذه الجلسة. كما تخلل الافتتاح تراتيل بصوت المرنمة هلا الزرزور.
إشارة إلى أن أعمال المؤتمر تختتم اليوم، وهو يطرح كما جاء في كلمة الأب عازار ثلاثة محاور، الأول: استراتيجيا ذاتية للجيل الرقمي، الثاني: الكنيسة والعالم الرقمي. الثالث: طرق التربية المتجددة في الإعلام في زمن إعادة تأسيس رقمي للمدرسة.
وشدد عازار على أنه إلى جانب هذه المحاور الثلاث تم تنظيم واحد وعشرين مشغلاً للعمل التربوي من خبرات ونتائج وتوصيات كلها في خدمة المعلم والتلميذ والأهل.

ACGEN
اجتماعيات
النهار
تربية وتعليم