5483 فلسطينياً معوقاً خارج حسابات الدولة

Wednesday, 19 February 2014 - 1:14pm
يعيش معظم اللاجئين الفلسطينيين المعوقين، التي قدرت «هيئة الإعاقة الفلسطينية» عددهم بخمسة آلاف شخص، ظروفاً معيشية اقتصادية صعبة، محرومين من معظم الحقوق. ولا يسري عليهم القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين اللبنانيين، حتى لو طبّق. ويعتمدون بشكل رئيسي في تأمين احتياجاتهم على تقديمات «الأونروا»، وهيئات دولية أخرى.
ففي التعليم الأساسي، يعتمد الفلسطينيون المعوقون على مدارس «الأونروا» باعتبارهم أجانب. وترى المنظمات الحقوقية الفلسطينية أنها «لا تتمكن من تطبيق الدمج التربوي لا من حيث المنهاج، أو تعامل الجسم التعليمي مع الاحتياجات، أو البيئة المكانية، مع ملاحظة أن هذه المدارس مستأجرة، ومعظمها لم يُبنَ كمدرسة». وفي الصحة والتأهيل، «يتم حرمانهم من الإفادة من الخدمات الصحية الرسمية المناسبة، ويحصلون على ما تقدمه الأونروا وبعض الجمعيات الأهلية. كذلك فإن برامج الوقاية والتأهيل لا تملك الموارد المناسبة للاستمرارية، والعمل على مستوى التنمية الشاملة، لأسباب تتعلق بالوضع القانوني المعقد، ويطغى على هذه البرامج طابع العمل الإغاثي المؤقت»، وذلك وفق «هيئة الإعاقة الفلسطينية» خلال رفعها «التقرير الدوري الشامل لامتثال لبنان لحقوق الأشخاص المعوقين».
وفي العمل، يُحرم الفلسطينيون بموجب قرارات وزارية وقوانين صارمة من معظم الوظائف، ومن الحصول على فرص عمل مما يزيد عبء الإعاقة. وفي البيئة والسكن، يحرمون من حق التملك خارج المخيمات، فيما يعيشون ظروفاً مزرية داخلها ينعدم فيها التجهيز الهندسي الملائم. وفي المقابل، تقوم «الأونروا» بما تقدر عليه من برامج خدمات مباشرة، أو عبر جمعيات ومؤسسات فلسطينية ولبنانية، وذلك في ظل تمويلات محدودة.

الإعاقة والمؤسسات
مؤسسات عديدة في مخيم عين الحلوة وخارجه تهتم بالرعاية الصحية والتعليمية، بالتنسيق مع «الأونروا»، ضمن برنامج محدد يقوم على دعم الأشخاص المعوقين. تغريد عوض، مديرة البرنامج قالت: «إن هذا البرنامج ينطلق من دائرة الإغاثة والخدمات الاجتماعية، يضم فريق عمل مؤلف من خمسة باحثين اجتماعيين متخصصين، متواجدين في صور، صيدا، بيروت، البقاع وطرابلس، بالشراكة مع عدد من المؤسسات». تضيف «في منطقة الشمال نعمل مباشرة مع مؤسستين، أما في منطقة البقاع فيوجد باحث اجتماعي ولا يوجد مؤسسة فلسطينيه معنيه بقضايا وحاجات المعوقين، وفي منطقة بيروت نعمل مع خمس مؤسسات، ومثلها في منطقة صيدا».
ويقدر نسبة المعوقين بـ 3,2 في المئة من عدد اللاجيئن الفلسطينين في لبنان. وقد حددت هذه النسبه بناءً على إحصائيه نفذتها «هيئة الإعاقة الفلسطينية». وقد تم إحصاؤهم لدى حضورهم إلى «المؤسسة». وتلك الأعداد بدأت تتزايد تراكمياً، فالإحصائية كانت تضم نحو ألفي معوق، وحديثاً أعلنت هيئة الإعاقة الفلسطينية أن العدد يفوق الخمسة آلاف. أما الإحصائية الثانية فهي من قبل «جامعة بيرزيت». وعملت على إحصاء المعوقين كعينة لدراسة أوضاعهم المعيشية، وقد قدرت نسبة عدد الأشخاص المعوقين بنسبه 6,3 في المئة من عدد اللاجئين الكلي. والدراسه الأخيره التي نفذت من قبل «الجامعة الأميركية في بيروت» للواقع الفلسطيني في لبنان على الصعيد الاجتماعي والصحي والاقتصادي أعلنت أن النسبة تشكل أربعة في المئة.
وتعد النسبه التي تعتمدها «هيئة الإعاقة الفلسّطينية» هي النسبة الأقرب للواقع، لأن عدد المسجلين لديها 5483 معوقاً. وترتبط بعدد المستفيدين. وتؤكد الهيئة أنه يوجد أكثر من 50 في المئة من الأشخاص ذوي الإعاقة هم بحاجة للتأهيل. كما أن 20 في المئة «يستطيعون الانخراط في النظام التربوي، ويشمل رياض الأطفال والمدارس والتدريب المهني، و15 في المئة بحاجة للتأهيل، أي العلاج والتدخلات بالمعرفة وتدريب المعوق، وتدريب أهله على كيفية التعامل معه، وهناك 4 في المئة من الأشخاص الذين تقدموا بالعمر، وهم الأشخاص الأقل حظاً في فرص التعامل معهم، ولدينا واحد في المئة بحاجة إلى تدريب مهني»، وفق عوض.
«ودورنا داخل الأونروا هو دور أساسي نسعى من خلاله أن تكون قضية الإعاقة محوريه ومتعددة الاتجاهات تشمل كل الدوائر، التربية والصحة والإغاثة والبرامج المهنية من خلال تقديم الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة، كي يحصلوا على الخدمة بأسرع وأفضل وسيلة». وتضيف عوض «نعمل على أن نخصص منحة خاصة للأشخاص المعوقين من دون التنافس مع الطلاب الآخرين حيث يكون التنافس مع أقرانه من ذوي إلاعاقة، وعلى مساعدتهم في اختيار التخصص المناسب، وذلك من خلال اختصاصيين في مجال تخصصات تعنى بالمعوقين. أما من ناحية الجانب التربوي داخل الأونروا فعملنا يتمحور حول كل طفل معوق يتم تأهيله ضمن رياض الأطفال وفي المؤسسات المتخصصة في الأونروا، وعند حصول الطفل على التأهيل المناسب للدخول إلى المدرسة، نعمل على تأمين كل الفرص له داخل المدرسة في المرحلة الابتدائية، وذلك يتم بدعم من مؤسسات هيئه الإعاقه».

الخدمات والتغطية
على الرغم من الاعتصامات المتعددة في مختلف المناطق أمام مكاتب «الأونروا»، لمطالبتها بتأمين الخدمات، تؤكد عوض أن الخدمات المباشرة تتمثل بإعطاء أجهزة تعويضية أو مساعدة للأشخاص المعوقين، «كما نقدم خدمات التأهيل التربوي في المؤسسات المتخصصة والدعم الأسري وإلارشاد للأشخاص المعوقيين». وكذلك تتم تغطية التدريب المهني لهم، ومساعدة الأطفال ذوي الإعاقة في الدخول إلى رياض الأطفال، أو مدارس «الأونروا». وقد تم تقديم مساعدة مباشرة إلى 917 شخصاً خلال العام 2013 (525 ذكراً و392 أنثى). أما الخدمات غير المباشرة فتتم مع المؤسسات وقسم الصحة والتعليم في الوكالة. فقد تمت مساعدة 464 شخصاً حصلوا على الخدمة من المؤسسات، بعدما قمنا بتحويل الطلبات من مكتبنا إلى المؤسسات. وقد تمت مساعدة 241 ذكراً و223 أنثى من خلال الجمعيات. أما الحجم الاجمالي للتدخل خلال العام الماضي فهو 1381 حالة. وتكون النسبة ما بين 25 و30 في المئة لعدد الأشخاص المعوقين، كبرنامج. أما في قطاع التعليم فعدد المسجلين 440 حالة من الإجمالي للطلاب 32350، (الذكور 15107 منهم 247 من ذوي الإعاقه 1,6 %، أما الإناث 17243 عدد المعوقات 193 والنسبة 1.11 في المئة). وتلفت عوض إلى أن «صيدا تشكل النسبة الأعلى بعدد المسجلين في هيئة الإعاقة وأعلى نسبة من المستفيدين، أما في بيروت والبقاع فالنسبة أقل ويعود سبب ذلك، كما تفيد هيئة الإعاقة، لتوزع انتشار تواجد الفلسطينيين في مناطق جغرافيه مختلفه».
أما عدد المكفولين في برنامج الإعاقة والمؤسسات المتخصصة فهو 149 تلميذاً، وهناك 173 موجودون ضمن المؤسسات المتخصصة، ونحن لا نستطيع كفالتهم لقلة الموارد، أو لعدم قدرتهم على التعلم وأولوياتنا للقادرين على التعلم، ولكن في الوقت نفسه نحن نقدم المساعدة للأهل الذين يتقدمون إلينا طلباً للمساعدة، ونحاول تأمين تمويل لهم. وفي التعليم «نسعى لتطبيق سياسة الدمج. وقد بدأنا بتنفيذ تأهيل مدارس بحسب الأولوية من خلال إشراك المعنيين في الأونروا والاختصاصيين بهدف ضمان لغة مشتركة لتوحيد الجهود، ووجودنا كمرجعية يحول دون تكرار الخدمة». أما بالنسبة لأمكنة إقامة المعوقين الفلسطينيين، فهم يعيشون في بيوتهم مع ذويهم أو مع أقارب لهم، والمعوقون النازحون من سوريا موجودون في المخيمات وخارجها، وحصلنا على دعم لمساعدتهم من خلال برنامج اليونيسيف بفئة عمرية أقل من 25 سنة، وقد تم تسجيل 455 شخصاً من ذوي الإعاقه يتوزعون على الشكل التالي في بيروت 48، البقاع 43، صيدا 163، طرابلس 110، صور 91. وأماكن تواجدهم إما في بيوت مستأجرة أو مع أقارب لهم، ولم يتم تسجيل أي حالة في خيمة. وأشارت عوض «برنامج خاص بالأنشطة الترفيهية للتلاميذ خلال فترة الصيف، وتشارك فيه الفئة العمرية الصغيرة بالأنشطة. أما الأنشطة الترفيهية للفئة العمرية الأكبر فهي غير موجودة، وذلك بسبب تضاعف احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة والحاجة إلى متخصصين للتعامل مع هذه الفئة، بالإضافة إلى قله الموارد المالية».

لبنان
ACGEN
السغير
حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة