فلسطينيو سوريا بقاعاً: المعاناة تتسع

Wednesday, 14 May 2014 - 12:00am

تتفاقم أزمة النازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان، وبدأت دائرة معاناتهم تتسع، بسبب إجراءات وزارة الداخلية الأخيرة التي تعتبر وجود الفلسطيني النازح على الأراضي اللبنانية مخالفاً بعد مرور سنة على دخوله، هذا إن دخل إلى لبنان قبل تلك الإجراءات. اللافت أن غرامة مالية قدرها 320 ألف ليرة لبنانية تفرض على الفلسطيني النازح لتسوية أوضاعه، علماً بأن القرار الذي تم التوافق عليه بين الفصائل الفلسطينية والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والقاضي بالسماح للفلسطيني المخالف بالمغادرة من دون دفع الغرامات المالية المطلوبة، لم ينفذ حتى الآن ، وفق ما أكده عضو اللجنة المركزية للجبهة الديموقراطية أبو وائل عبد الله كامل. وأكد أن هذه المأساة هي واحدة من سلسلة المآسي التي تلتف حول أعناق النازحين لا سيما الفلسطينيين منهم.
ولفت أبو وائل الذي يتابع حيثيات النزوح الفلسطيني منذ بدايته الى حجم العائلات الفلسطينية النازحة من سوريا الذي يتزايد يوما بعد يوم، حيث أشار آخر إحصاء الى حدود 1620 عائلة، بينها 1120 عائلة تتوزع على قرى البقاع الغربي، بينما العدد الباقي، يتوزع بين قرى وبلدات البقاع الأوسط .
كما يؤكد أبو وائل استمرار المأساة، بفعل وقف أغلبية المؤسسات والدول المانحة تقديماتها للنازحين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن المساعدات في حال وصولها، لا تصل قبل مرور شهرين على وصول النازحين الجدد. وهو يعتبر أن تشدد الأمن العام عند نقاط الدخول إلى لبنان خفف كثيراً من اندفاعة النازحين الفلسطينيين.
ويصرّ أبو وائل على تشبيه وكالة «الأونروا» بـ«النعامة» التي تدفن رأسها في التراب، كي لا ترى مفاعيل المآسي، التي تصيب مقتلاً من كل فرد أو عائلة فلسطينية نازحة، إن في صحته أو في عمله أو في كرامته، أو في عائلته وأطفاله، على جميع المستويات الحياتية والمعيشية، لافتاً إلى أن تقديمات «الأونروا» ومساعداتها، لم تتعد عدد أصابع اليد الواحدة، وهي عبارة عن مبلغ مالي قدره 200 دولار للعائلة المؤلفة من ثلاثة أفراد، مقابل 300 دولار للعائلة التي يزيد عدد أفرادها على الثلاثة. ويلفت إلى أن «الأونروا» أقدمت على تخفيض المبلغ إلى حدود مئة دولار للعائلة، و45 ألف ليرة للفرد، مع أن هذا المبلغ لم يعتمد شهريا. وبرأيه لم تستطع الوكالة الخروج من مرحلة التخبط وعدم الوضوح، على الرغم من مرور كل هذه الفترة على النزوح. ولم تقدم على رسم خطة عملية فعلية لمعالجة هذه الأزمات والمآسي، على جميع المستويات الصحية، حيث ما زال المريض يتسكع على أبواب المستشفيات، ولا في مجال التعلم والخدمات الاجتماعية والغذائية .
ويحمّل أبو وائل «الأونروا» المسؤولية الكاملة لمآسي النازحين الفلسطينيين، ويناشد الدولة اللبنانية والمدير العام للأمن العام، الاهتمام بمسألة إلغاء الغرامات المالية على المخالفين، وذلك تخفيفاً لأعباء الحياة عن كاهلهم. كما أنه يحث النازحين على أخذ المبادرات والتحرك باتجاه «الأونروا»، من أجل الاستجابة لمطالبهم، لأن الخيارات الأخرى لم تجد نفعاً في انتشال المؤسسة من الأورام السرطانية التي تعيق دورها.
ويؤكد كامل انه ليس مع النزوح من المناطق الآمنة في سوريا، إنما هناك حالات إنسانية، وعائلات مجبرة على الهروب بسبب التدمير والخراب اللذين أصابا أماكن سكنها، آملاً تخفيف الإجراءات على من يستحق ذلك، وتخفيف الاستنسابية المعمول بها أحياناً.

لبنان
ACGEN
السغير
حقوق الفلسطينيين