وعد بري يوقف إضراب «متعاقدي الإعلام»

Saturday, 10 May 2014 - 12:00am

مبدئياً، نام متعاقدو وزارة الإعلام على حرير وعد رئيس مجلس النواب نبيه بري لهم بوضع مشروع القانون الذي يثبّتهم في وظيفتهم على جدول أعمال جلسة اللجان النيابية المشتركة يوم الثلاثاء المقبل. هذا الوعد الذي نقله وزير الإعلام رمزي جريج، أنهى الإضراب الذي كان المتعاقدون قد بدأوه بعد ظهر أول من أمس، فتوقفوا عن العمل في كلّ من «الوكالة الوطنية للإعلام» و«إذاعة لبنان» و«مركز الدراسات والنشر».

وأوضح جريج أنه اتصل بالرئيس بري وعرض معه قضية المتعاقدين والملابسات التي رافقتها، وتلقّى منه وعداً بإدراج الموضوع على جدول أعمال الجلسة المقبلة.
وكانت اللجنة قد «فوجئت» أول من أمس بعدم إدراج ملف تثبيتهم في جدول أعمال جلسة اللجان المشتركة الثلاثاء المقبل والتي خرجت ببند وحيد هو قانون الجنسية. وكان قرار التوقف عن العمل أول ما خطر لهم «حتى انعقاد جلسة اللجان المشتركة الثلاثاء المقبل وإدراج بند التثبيت فيها، تبعاً لما كان متفقا عليه سلفاً». وبعد أربع وعشرين ساعة، استأنف المتعاقدون عملهم، وأوضحوا في بيان بثته «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «العودة الى استئناف العمل لا تعني التخلي عن حقّنا في اللجوء الى الخطوات التصعيدية المناسبة، في حال لم تسلك قضيتنا المسار الايجابي الصحيح».

بحثت المال
والموازنة ملف المتعاقدين في وزارة الشؤون الاجتماعية
يعوّل المتعاقدون كثيراً على مشروع القانون، حتى إنهم يصفون رحلتهم مع إقراره بـ«النضال»، علماً بأن ما يتضمنه لا يفعل أكثر من تأمين «آخرة» محترمة لهم بعد توقفهم عن العمل. فتقول عضو لجنة المتابعة تمام حمدان «إلامَ يطمح أيّ موظف أكثر من الوصول إلى نهاية خدمة مريحة، لا تجعله يحتاج إلى أحد».
تعود القصة إلى عام 2001، تاريخ صدور المرسوم رقم 5240 (تحديد الفائضين في الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات وكيفية إلحاقهم وتسوية أوضاعهم). يومها بقي في وزارة الإعلام قرابة 640 شخصاً من أصل 2400 متعامل توزّعوا على عدد من إدارات الدولة، وقد جرت قوننة أوضاعهم وتحوّلوا إلى صيغة التعاقد بعد تصنيفهم. لم يرض المرسوم كثيرين آنذاك، اشتكوا من «محسوبيات» في آليات الاختيار والتصنيف، وتقدّم البعض بشكوى إلى مجلس شورى الدولة بقيت في الأدراج.
لكن عندما جرى الحديث عن آلية للتثبيت، توحّدت الجهود في سبيل تحقيق هذا المطلب، وبدأ العمل في مجلس النواب لاقتراح مشروع قانون ينصف المتعاقدين الذين تتراوح اليوم مدة عملهم في الوزارة بين عشرين إلى أربعين عاماً. منهم من توفي، وكان آخرهم الزميل محمود حجول.
يحفظ عضو لجنة المتابعة باسم سعد غيباً تطوّرات الملف الذي «أشبع درساً وتمحيصاً على مدى عشر سنوات في ثلاث لجان نيابية: الإعلام والاتصالات، والمال والموازنة، والإدارة والعدل». وتشرح زميلته تمام حمدان أن مرور مشروع القانون على هذه اللجان نتج منه ثلاث صيغ قانونية؛ «كانت الصيغة الأفضل برأينا من إعداد لجنة الإعلام والاتصالات. عندما وصل إلى لجنة المال والموازنة أضيف اقتراح خضوع المتعاقدين لامتحان أمام مجلس الخدمة المدنية من أجل تثبيتهم، وهذا ما رأيناه مجحفاً في حقنا، لأنه يعاملنا كبقية المتعاقدين في الدولة مع أن وضعنا خاص. فنحن من حملة الإجازات، وقد جرى تصنيفنا بعد مقابلات خضعنا لها أمام مجلس الخدمة المدنية».
بعدها، خرج اقتراح القانون الذي تقدّمت به لجنة الإدارة والعدل والذي «يبقي المتعاقد على تسميته، مع الاستفادة من حوافز الملاك» كما يقول سعد. وقد وافق عليه المتعاقدون لأنه يعفيهم من امتحانات مجلس الخدمة المدنية التي اقترحتها لجنة المال والموازنة.
وتنصّ الصيغة المقدّمة من لجنة الإدارة والعدل على أنه «يحق لكلّ من المتعاقدين العاملين في وزارة الإعلام... أن يختار عند انتهاء خدمته لبلوغه السن القانونية أو لأي سبب آخر، تقاضي تعويض الصرف المستحق له من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو تقاضي المعاش التقاعدي وفقاً للأحكام التي ترعى استحقاق هذا المعاش». ويستفيد المتعاقدون المعنيون بأحكام هذا القانون «من المنافع والخدمات التي تقدمها تعاونية موظفي الدولة».
لكن هذه الصيغة ليست نهائية، بعدما قرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري تحويل الملف على اللجان المشتركة، «ونحن موعودون بإقرار سريع للمشروع، وربما ينصفنا النواب بإجراء تعديلات على الاقتراح».
في الإطار نفسه، ناقشت لجنة المال والموازنة النيابية أمس موضوع تثبيت المتعاقدين في وزارة الشؤون الاجتماعية. وقد تطرّق رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان إلى موضوع متعاقدي الإعلام، مشيراً إلى أن «هناك مشاكل متشابهة في تسع وزارات، ولدينا تسعة اقتراحات قوانين تتعلق بتسع وزارات، ولكن واجهتنا مشكلة في إقرار هذه الاقتراحات، علماً بأنها مطالب محقة».

لبنان
ACGEN
اعلام
الأخبار
حقوق