البنك الدولي: نصف سكان لبنان فقراء في 2021 والدولار الى ما فوق 10 آلاف ليرة

توقع البنك الدولي في تقرير "المرصد الاقتصاد اللبناني" الذي اصدره يوم امس تحت عنوان "الكساد المتعمد" ان تزداد معدلات الفقر في لبنان، لتطال اكثر من نصف السكان بحلول عام 2021، مع تقلص الناتج المحلي الاجمالي للفرد وارتفاع التضخم، مشيرا الى ان بعد مرور عام كامل على نشوء الأزمة الاقتصادية الحادة في لبنان، أدى غياب اي إجراء فعال من جانب السلطات إلى تعريض الاقتصاد لركود شاق وطويل، ومشددا على ان الفقر سيؤثر على كل الفئات السكانية بسبب فقدان فرص العمل المنتجة، انخفاض القوة الشرائية الحقيقية، وتوقف التحويلات الدولية. وافاد التقرير ايضا ان لبنان يعاني من استنزاف خطير للموارد، بما في ذلك رأس ماله البشري حيث باتت الهجرة خيارا يائسا، متوقعا ان يتراجع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بشكل حاد إلى -19.2% عام 2020، بعد انكماشه -6.7% عام 2019. اكد التقرير ايضا ان انهيار العملة الوطنية ادى إلى معدلات تضخم تجاوزت 100%، موضحا ان التضخم يعمل بمثابة ضريبة تنازلية ثقيلة، تؤثر على الفقراء والمحرومين بشكل غير متناسب، وعلى الأشخاص ذوي الدخل الثابت مثل المتقاعدين. حول الاوضاع المالية قال التقرير ان الاعباء الناجمة عن الأزمة الحالية (تحويل الودائع بالدولار الاميركي الى الليرة اللبنانية والاقتطاع من الودائع بالدولار) كانت من نصيب المودعين الصغار الذين يفتقرون الى اي مصدر للمدخرات، كما وقعت على كاهل اليد العاملة المحلية التي تتقاضى اجورها بالليرة اللبنانية، وعلى عاتق المؤسسات الاصغر حجما. في الختام، اشار التقرير الى انه ومع انتهاء زمن سعر الصرف الثابت (حاليا 3550 ليرة مقابل الدولار كمعدل الـ 12 شهرا الماضية) ثمة فرضيتان ستحكمان هذا التطور للسنة المقبلة، ففي حال ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية إلى 10 ألاف ليرة قد يصبح معدل سعر الصرف 5303 ليرات في نهاية كانون الأول 2021، وإذا ارتفع سعر الصرف إلى 15 ألف ليرة مقابل الدولار في السوق الموازية، سيصبح معدل سعر الصرف 6465 في نهاية كانون الأول 2021. (للاطلاع على التقرير يمكنكم/ن مراجعة الرابط التالي: https://bit.ly/37tl8HO). (الاخبار، النهار، الديار 2 كانون الاول 2020)