السنة الدراسية الجديدة: جملة مطالب من الاساتذة للعودة، 500 مليار ليرة لدعمها

تشهد السنة الدراسية الجديدة جملة من المشكلات الادارية والمالية وذلك مع استمرار الازمة الاقتصادية العامة، وعلى الرغم من انحسار جائحة كورونا. من ابرز التحديات التي واجهت انطلاقة السنة، اشتراط المعلمين/ات للعودة الى التعليم رفع الرواتب وبدل النقل فضلاً عن مطالب معيشية واجتماعية اخرى، حيث هدد قبل بداية السنة كل من رابطة التعليم الاساسي، رابطة اساتذة التعليم الثانوي، هيئة التنسيق النقابية ولجنة الاساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي الاساسي من عدم العودة الى التعليم، الا في حال اقرار سلة المطالب التي تشمل الى جانب رفع الرواتب وبدل النقل، تحسين مستوى الطبابة من خلال تعاونية الموظفين، تأمين المحروقات للاساتذة، توفير اللقاحات والكهرباء والمازوت، رفع اجور عمال التنظيفات وموظفي المكننة، تمكين الصندوق المدرسي من سداد التأمين على الطلاب، زيادة بدل اجر الساعة والنقل للاساتذة المتعاقدين/ات. نتيجة ذلك، شهدت العودة الى المدارس الرسمية التي حدد وزير التربية تاريخها في 11 تشرين الاول تعثراً كبيرا وبقيت كافة المدارس مقفلة في البدء، وظلت الروابط التعليمية كافة على موقفها الرافض للعودة الى التعليم الا اذ تم تحقيق كامل مطالبها.

تصدرت مطالب الاساتذة وحسن انتظام العام الدارسي الاهتمامات الحكومية منذ تشكيلها، علماً ان وزير التربية، عباس الحلبي، اعاد التأكيد في تصريح له بتاريخ 29 ت1 الماضي أن الدولة اللبنانية لا تستطيع تحمّل تعديلات الأجور، لأنها تؤدّي إلى تضخّم، لافتا الى استعدادها لتقديم عطاءات اجتماعية كبديل وبهدف تخفيف معاناة الهيئات التعليمية والموظفين في الإدارات العامة. سبق تصريح الوزير الحلبي، اجتماع خلية ازمة وزارية عقد في 21 تشرين الاول الماضي لذلك الهدف، نتج منه سلسلة من الاقتراحات للطاقم التعليمي ابرزها: تقديم مساعدة اجتماعية شهرية تعادل نصف أساس الراتب لجميع موظفي القطاع العام (على أن لا تقل عن مليون ليرة للموظفين الذين تقلّ رواتبهم عن مليوني ليرة)، اعطاء 90 دولارا شهريا لاساتذة الملاك في المدارس الرسمية كمساعدة خلال العام الدراسي الحالي، على ان تحتسب على اساس سعر منصة صيرفة، رفع بدل النقل إلى 60 ألف ليرة يومياً، مضاعفة قيمة ساعة عمل الأساتذة المتعاقدين/ات والمستعان بهم/ن لتصبح 40 ألف ليرة، مضاعفة أجور عمّال النظافة والحراسة.

جاء رد الاساتذة على المقترحات الحكومية متفاوتا بين هيئة واخرى، اذ دعت رابطة اساتذة التعليم الاساسي الاساتذة الى العودة الى المدارس في اليوم التالي لاجتماع خلية الازمة الوزارية اي في 22 ت1 الماضي، فكان الالتزام كاملا بالعودة، فيما دعت الهيئة الادارية لرابطة اساتذة الثانوي الاساتذة الى الالتحاق بصفوفهم ابتداء من 3 ت2 وفك مقاطعة العام الدراسي وذلك وبعد اجتماعات عدة عقدتها الهيئات التعليمية مع الوزير، بينما دعت رابطة اساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي في 19 ت2 الماضي استئناف التعليم في المعاهد والمدارس الفنية الرسمية بعد سلسلة اجتماعات عقدتها مع الوزير علما ان الرابطة المذكورة اعلنت في 7 ت2 الماضي عدم العودة للتدريس حتى انصاف اساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي وتحقيق المطالب وشمول كافة العاملين/ات في القطاع بالتقديمات.

اما اليوم وبعد مضي اكثر من شهر كامل على الوعود الحكومية التي لم تنفذ، عادت اللجنة الفاعلة للاساتذة المتعاقدين في التعليم الاساسي الرسمي في 25 ت2 الماضي للتلويح بالاضراب المفتوح ابتداء من 29 منه لكنها استدركت وقررت تعليقه بعد الايجابية التي تلقتها من وزير التربية بالتزامه قرار مضاعفة اجر الساعة مئة في المئة وتوقيعه مع وزير المالية يوسف خليل وتحويله الى مجلس الخدمة المدنية.

حول مشاغل القطاع التعليمي الاخرى (من اقساط تلامذة المدارس الخاصة غير المجانية، صناديق المدارس والمعاهد والثانويات، والكتب المدرسية والقرطاسية وغيرها)، شهدت الفترة الماضية حلحلة نسبية في معالجتها مع اقرار مجلس النواب في جلسته التشريعية التي عقدت في 22 تش1 الماضي مشروع القانون المعجل المكرر الذي قضى بتحويل 500 مليار ليرة الى المؤسسات التعليمية، على ان يتم تخصيص 150 مليارا منها الى صناديق المدارس والمعاهد والثانويات الرسمية ، 350 مليارا منها للمدارس الخاصة غير المجانية لدفع رواتب المعلمين/ات واجور العاملين/ات وايضاً تأمين منح قيمتها 14 مليون دولار سيتم الدفع من خلالها، كامل المصاريف التشيغيلية للمدارس الرسمية علما ان وزير التربية، عباس الحلبي، اعلن في 6 ت1 الماضي أنّ الوزارة ربما تنجح في تأمين 70 مليون دولار أميركي من الجهات المانحة الاجنبية.

اخيراً، بخصوص مطالب المدارس الخاصة، دعا المجلس التنفيذي لنقابة اصحاب المدارس الخاصة خلال اجتماع طارئ له في 7 ت2 الماضي، الى الاسراع في صرف 350 مليار ليرة وتأمين القرطاسية ومستلزمات التعليم عن بعد اسوة بطلاب المدارس الرسمية وتامين المحروقات للمدارس الخاصة المجانية وغير المجانية باسعار مخفضة اسوة بالمستشفيات والمدارس الحكومية، بينما قال الأمين العام للمدارس الكاثوليكية، يوسف نصر، في 18 ت2 الماضي ان قانون الـ 500 مليار أقرّ نظريا لا يزال بحاجة الى مراسيم تطبيقية، مشددا على ضرورة التعاون بين إدارات المدارس والأهل في الوقت الحالي لإيجاد حلول عملية ضمن الامكانيات لتكملة العام الدراسي، لأن الصعوبات والتحديات كبيرة. (الاخبار، الديار 2، 7، 18، 21، 29، 30 تشرين الاولى و1، 2، 4 و8 تشرين الثاني 2021)

اخبار ذات صلة:
التعليم الحضوري: هيئة التنسيق تقاطع العام الدراسي، لجان الأهل ترفض زيادة الاقساط
https://lkdg.org/ar/node/20576