تلامذة مدرسة شبعا يدرسون في "الكونتينيرات" نقص في أعداد المعلمين والأهالي والبلدية يؤمنون الحاجات

على رغم انها تحقق المراتب الاولى بين مدارس محافظة النبطية كل سنة، فان المتوسطة الرسمية في شبعا تدرّس جزءاً كبيراً من تلامذتها في الكونتينيرات، ما يترك سلبيات على هؤلاء التلامذة ومدرسيهم، عندما ندرك ان شبعا ترتفع 1350 متراً عن سطح البحر، وهي تقع عند اقدام جبل الشيخ وفي محاذاة مزارع شبعا المحتلة.
وقصة مدرسة شبعا ليست إلا فصلاً صغيراً من حكايات البلدة واخواتها في منطقة العرقوب. ولدت في العام 1920 من القرن الماضي، ونمت لتجتمع تحت سقف واحد في العام 1994. وفي العام الدراسي 2003 – 2004 تغير المشهد، فارتفعت فوق سطحها "كونتينيرات" حديد لاستيعاب ازدياد التلامذة، الذين لا خيار لهم سوى الاصغاء لمعلميهم وصوت المطر المنهمر فوق رؤوسهم ليغني لحن البرد القارس، والتي تبرع بها السيد هاشم هاشم دعماً للمدرسة التي تخلت عنها الدولة الى حد بعيد، اذ يزيد عدد تلامذتها على الثلاثمئة تلميذ من مرحلة الروضة الاولى حتى الثامن اساسي، وقد اخذت المنطقة التربوية علماً بهذا الواقع المؤلم، وهي تقوم باتصالاتها مع وزارة التربية منذ مدة طويلة في انتظار توسيع مبنى المدرسة او بناء مدرسة جديدة. ولفت مدير المدرسة يحيى علي الى ان المنطقة التربوية تتابع عن كثب تطور المدرسة وتسعى الى الاسراع في تشييد طبقة ثالثة فوق المبنى القائم والتي وعد بها مجلس الجنوب عندما تتوافر له الامكانات المادية، ويضيف: "اضطررنا أمام ضغط عدد التلامذة بما توافر من غرف الى استعمال غرفة الحارس كصف للتدريس". ويقول احد المتابعين لاوضاع المدرسة ان الضغط المتزايد عليها جاء بعد قفل ثلاث مدارس خاصة في شبعا، وبعد استحداث فرع للغة الانكليزية فيها، للتخفيف من معاناة اهالي هؤلاء التلامذة الذين كانوا يضطرون الى التوجه يومياً الى مدارس حاصبيا او مرجعيون وما يشكل ذلك من عبء ثقيل على الاهل، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة. وعلمت "النهار" ان هناك 120 تلميذاً في المرحلة الاساسية، القسم الانكليزي، خارج شبعا تعمل الادارة وبالتعاون مع المهتمين لاستعادتهم الى مدرسة شبعا في السنة الدراسية المقبلة.
اما الاهالي فيؤمنون مادة المازوت للتدفئة، والتعاقد مع مدرسين على نفقتهم اذا لزم الأمر، مع الاشارة الى ان هناك 11 مدرّساً في الملاك و19 متعاقداً و3 متعاقدين على حساب البلدية!(النهار30كانون الثاني2012)