340 ثانوياً تضرّروا من اختلاس 770 مليون ليرة غريب: العمليات جرت في وزارتي التربية والمال

أعلن رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب ان الجهود التي قامت بها الهيئة الإدارية للرابطة وفروعها ولجنة المتابعة للأساتذة الثانويين المتضررين مع وزارتي التربية والمال "أدت الى توفير قسم أساسي من المعطيات والوقائع المتعلقة باختلاس أموال الأساتذة الثانويين عن ضم خدماتهم"، فمن 2965 إيصالاً لضم الخدمات جرى سحبها من دائرة الموظفين في وزارة التربية وتدقيقها في وزارة المال "تبين وجود 340 إيصالاً مزوراً، أي ان 340 أستاذا ثانوياً تضرروا حتى تاريخه من عمليات الإختلاس".
وفي مؤتمر صحافي عقده امس في مقر الرابطة، كشف غريب ان قيمة الايصالات المزورة بلغت 770 مليون ليرة "وبقيت 106 كتب غير مرفقة بنسخة عن أوامر القبض لكل منها، وتالياً تعذر تدقيقها، وستكون موضع متابعة من الرابطة ولجنة المتابعة. كما تبين ان اختلاس الأموال عن ضم الخدمات بدأ منذ العام 2000 في شكل محدود جداً، لكن وتيرته ارتفعت بمعدلات ملحوظة منذ العام 2005 واستمرت حتى 2011". وأشار الى ان عمليات الاختلاس "طاولت الزملاء من كل المناطق، لكن غالبيتهم من الشمال، ووصلت قيمة الأموال المختلسة عند أحدهم الى 24 مليون ليرة".
وأوضح ان أماكن الاختلاس تنوعت "من وزارة التربية والمنطقة التربوية شمالاً ومبنى وزارة المال في بيروت، ومنها عبر بعض المصارف". وسأل: "بما ان عمليات الإختلاس استمرت عشر سنين، وبما انها كانت تجري داخل الوزارتين المعنيتين، وبما ان أحد الأجراء وأحد الموظفين كانا يتسلمان الأموال من الأساتذة وأمام مرأى من رؤسائهم وبمعرفة منهم... من يتحمل المسؤولية؟ وهل يعقل تحميل الزملاء مسؤولية اختلاس أموالهم بينما هم ضحاياها؟" مطالباً بإعفاء الاساتذة المتضررين من اختلاس أموالهم عن ضم الخدمات من الدفع مجدداً، والاسراع في التحقيق "وإنزال أشد العقوبات في حق المرتكبين الذين تثبت إدانتهم، وإعادة الأموال المختلسة الى أصحابها في أسرع وقت ممكن".
ووضع غريب المعطيات "أمام الرأي العام وكل من يعنيهم الأمر، من الرؤساء الثلاثة، الى الحكومة ومجلس النواب والقضاء والمسؤولين السياسيين والتربويين". كما قدم الاساتذة اكرام عبد الفتاح من ثانوية حلبا الرسمية، وهدى محمد شميس من ثانوية طرابلس الرسمية للبنات ونبيلة بابتي، شهادات عن عمليات الاختلاس مرفقة بالمستندات.