«الحريري الجامعي».. من يسبق: التصعيد أم معالجة الحكومة؟

العاملون يقررون «تحركات مؤلمة لإنقاذ المستشفى»
أيهما يسبق أولا: التحرك التصاعدي للعاملين في «مستشفى رفيق الحريري الجامعي» من موظفين ومياومين وأطباء، أم تحرك مجلس الوزراء لإعادة الحياة الطبيعية إلى وضع المستشفى وتأهيله بعد تقادم الآلات والمعدات الطبية، التي عمرها من عمر المستشفى؟ يطرح هذا السؤال في ظل ما قرره اعتصام أمس في باحة المستشفى، تحت شعار: «انقذوا مستشفى رفيق الحريري الجامعي»، وما طرحته أسرة المستشفى من مطالب، تأتي في أولويتها استمرارية المستشفى، ثم دفع الرواتب من خلال الإفراج عن سلفة العشرة مليارات ليرة، المقررة سابقا، فيما الدولة مدينة للمستشفى بحوالى الستين مليار ليرة، وفق مصادر في لجنة العاملين.
اعتصمت أسرة المستشفى باكرا، بعد اجتماع «اللجنة الطبية، لجنة الاطباء المقيمين، ولجنة الموظفين» لتعلن سلسلة من التحركات المطلبية، رافضة السكوت عن الوضع الراهن، وان تكون صندوق بريد لأي كان داخل المستشفى وخارجه، سياسيا كان ام غير سياسي. وطالبت بـ :
ـ وضع ملف المستشفى من ضمن اولويات مجلس الوزراء وايجاد الحلول الملائمة واللازمة له.
ـ وضع خطة انقاذية تضمن ديمومة المستشفى وتحفظ حقوق موظفيه واطبائه وتسديد مستحقاتهم في موعدها وتسوية وضع المياومين بشكل نهائي.
ـ ضمان امن وسلامة مرضى هذا الصرح من خلال تأمين الدواء وجميع اللوازم والمعدات الطبية بشكل دائم.
ـ الحفاظ على مستوى الخدمات الطبية والعامة للمستشفى بما يتلاءم ورسالته من خلال تأمين الموارد البشرية والمادية اللازمة.
ـ اعتماد الكفاءة المهنية والاستناد الى انظمة المؤسسة في التوظيف والترفيع وتحديد الرواتب والاجور والاتعاب، وفي التعاملات الادارية كافة بشكل عام.
المعتصمون يرفضون اتهامهم من اية جهة بأنهم يتحركون بإيعاز من هذا او ذاك، وما يقومون به هو بدافع تحديث هذا الصرح الطبي الذي يتهاوى، مما يضيع كل مكتسباتهم، حتى لقمة عيشهم. توجه العاملون الى وزير الصحة لطلب موعد لشرح معاناة المستشفى وعدم قدرتهم على مواجهة اهالي المرضى، (خصوصا اولئك الذين يودعون الحياة فيه)، بعدما تعرضوا اكثر من مرة للاعتداء والشتم، محملين اياهم مسؤولية تراجع الخدمات في المستشفى.
وعلى الرغم من وصفهم بشتى النعوت في تحركهم كـ«لجنة مشاغبين متضامنين مع الادارة»، استمروا بالتحرك ضد كل من يتجاهل وضع المستشفى، غير آبهين بوقف رواتبهم وعدم دفعها في نهاية كل شهر، وعلى الرغم من مواجهتهم بان امكانية دفع الاموال للمستشفى هي كمن يضع المياه في سلة في محاولة للضغط عليهم، ورفضوا كل هذه المحاولات لالقاء المسؤولية على أي كان. وكل ذلك بعد ان انتظروا يومين لتأمين لقاء مع وزير الصحة، وبعد ان اعترضوا على الادارة التي اعتكفت وغابت لمدة اسبوع.
وينقل العاملون عن اللقاء مع ادارة المستشفى بأنها كانت في فترة اعتكاف، بسبب ما تعرضت له من ملاحظات، وهي التي اكدت انها ارسلت جداول مفصلة بمطلوبات المستشفى والموظفين وبوجهة صرف العشرة مليارات ليرة، فلم يقتنع وزيرالصحة علي حسن خليل ، طالبا التوضح، ولم يعط أي جواب.
تؤكد اللجان الثلاث على ان اعتصام الامس ليس الا البداية، وان كان لفترة زمنية محددة فلن تبقى كذلك، ويشيرون الى ان التحرك سيشهد تصعيدا مؤلما، حتى يستجاب لمطالبهم وفي مقدمتها ديمومة المستشفى، في فترة زمنية محددة قبل الوصول الى اعلان العجز الكامل للمستشفى عن استقبال المرضى، على ان يأخذ مجلس الوزراء المسألة بجدية متناهية، بتشكيل لجنة مختصة لحل الموضوع من أساسه.

14 تشرين الثاني2012