الضنيـة: طـلاب «ثانويـة سيـر» مهجّرون

حسمت الوحدة الهندسية المنتدبة من وزارتي التربية والأشغال العامة والنقل الجدل الدائر عن سلامة مبنى «ثانوية سير الرسمية» ـ قضاء الضنية، من خلال تقرير مفصل رفعته إلى الجهات المعنية تؤكد فيه أن المبنى المذكور آيل للسقوط، وغير صالح للاستخدام.
وكشف القرار في طياته قضية فساد كبيرة تحتاج إلى قرار جريء بمحاكمة كل المتورطين فيها، لا سيّما أن أحد بنود التقرير أشار إلى نقص في كمية الاسمنت المستخدمة في تشييد المبنى الذي كانت تسلمته وزارة التربية في العام 2007، بعد انتهاء شركة مقاولات يملكها شخص من عائلة ف. عملية البناء.
فبعد أكثر من نحو شهر تقريباً على اعتصام طلاب الثانوية البالغ عددهم نحو 500 طالب، احتجاجاً على التصـــدعات في المبنـــى، زار الثانوية وفد من المهندســـين، وأعد تقريراً أظهر حجم التــصدعات وخطورة إشغال الثانوية.
وبحسب المعلومات، فإن بين الاقتراحات المتداولة لقضية توزيع الطلاب بعد إخلاء المبنى، أن يتم نقل طلاب مرحلة التعليم الأساسي إلى «فندق حلب» (فتفت) الموجود في البلدة، في حين سيتم نقل طلاب المرحلة الثانوية إلى مبنى الروضة التابع لـ«جمعية التربية الإسلامية» التي تشرف على «مدارس الإيمان الإسلامية»، والذي كانت بلدية سير أهّلته بعد تردّي حالته، وهو الأمر الذي كان دفع «ثانوية سير الرسمية» إلى إخلائه في العام 2007 لينتقل الطلاب بعدها إلى المبنى الجديد الآيل للسقوط حالياً.
يذكر أن طلاب الثانوية كانوا انتقلوا عام 1997 إلى مبنى «الإيمان» بعد انهيار مبنى «ثانوية سير الرسمية».
وأوضح رئيس بلدية سير أحمد علم أن «البلدية ستعمل على تأهيل روضة الإيمان على نفقتها الخاصة»، لافتاً إلى «مباشرة الورش أعمالها على أن ينتهي العمل قبل انتهاء عطلة عيد الميلاد ورأس السنة».