سجال حول خلفية وتمويل استقبال الجرحى السوريين في مستشفيات لبنان

اعتبر نقيب اصحاب المستشفيات سليمان هارون ان "لا مشكلة في استقبال الجرحى السوريين في المستشفيات الخاصة اللبنانية، ما دامت أعداد الجرحى معقولة، كما أن لا مشكلة في استيعابها"، مؤكداً على ان عملية نقل الجرحى مستمرة الى تلك المستشفيات في كافة المناطق اللبنانية من دون استثناء، موضحاً ان جميع المستشفيات ملتزمة استقبال الجرحى جميعاً بعيداً من المزايدات السياسية. اما حول الجهة التي تتولى تغطية تكاليف معالجة الجرحى والمصابين، فحدّدها هارون بالهيئات والمنظمات الإنسانية كالصليب الأحمر وبجمعية خيرية قطرية، إلا ان هارون حذّر من ان الامر سيكون كارثياً، في حال التأخر في دفع المتوجبات، لأن المستشفيات الخاصة ترزح أصلاً تحت ضغط المرضى اللبنانيين والنازحين من سوريا، والآن ضغط الجرحى المصابين في سوريا.
وفي الاطار عينه، تساءل رئيس تكتل التغيير والاصلاح، النائب ميشال عون، حول معالجة الجرحى السوريين في لبنان قائلاً: "بناء على أي اتفاقية يتم التعامل معهم، والى اين سيذهبون بعد ان يشفوا"، وتوجه بالسؤال الى وزراء الشؤون والداخلية والصحة معتبراً ان بأي موجب قانوني قاموا باستقبالهم وماذا سيكون مصيرهم، ولماذا بلادهم الاصلية لا تتحمل مسؤولياتهم بعد ان يحصلوا على الاستشفاء الاولي الضروري في لبنان؟
من جهته، رد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال، وائل ابو فاعور، على كلام ميشال عون، قائلاً: "ان الموجب الذي تم على اساسه استقبال الجرحى السوريين هو الموجب الانساني والاخلاقي" متمنياً على الجميع ان يعي اهمية هذا الموجب وان يلتزم به ازاء شعب سوريا في ما يتعرض له. كذلك اوضح ابو فاعور ان كلفة علاج هؤلاء الجرحى لا تقع على عاتق الدولة اللبنانية بعدما ابلغت منظمات دولية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي استعدادها لتغطية نفقات العلاج. وفي الختام، لفت ابو فاعور الى ان قضية النازحين من الدقة والخطورة بمكان بحيث آمل من الجميع ان يقاربها بمنطق المسؤولية الوطنية، لا بمنطق المبارزة الاعلامية وتسجيل النقاط.
تجدر الاشارة، الى ان العدد الرسمي للنازحين السوريين الموجودين في لبنان قد تخطى الآن عتبة النصف مليون سوري، وذلك بحسب تقرير المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين التي توقعت ان يرتفع الى مليون شخص بنهاية 2013. (الشرق الاوسط 9 - النهار، الديار 12 حزيران – النهار، المستقبل، الديار 13 حزيران 2012)