تخبط الطبقة السياسية اللبنانية في مكافحة الفساد تحت ضغط الشارع

يشهد لبنان تخبطا على صعيد السعي الرسمي لمكافحة الفساد لا سيما في غياب التوافق السياسي العام وتشكيك الحراك الشعبي بكل المناورات الرسمية في ذلك المجال. في التفاصيل، دعا رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الى عقد جلسة تشريعية اليوم في 19 ت2، بعد تأجيل لاسبوع واحد، وعلى جدول اعمالها عدد من مشاريع قوانين متعلقة بمكافحة الفساد، من بينها الاثراء غير المشروع، العفو العام، وانشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، علما ان القانونين الاخيرين ووجها بانتقادات اساسية من جهات مدنية. والجدير ذكره ان مجموعات الحراك دعت الى محاصرة مجلس النواب اليوم، وقطع كل الطرق المؤدية اليه، وذك احتجاجاً على مضامين القوانين المقترحة. بخصوص مشروع قانون العفو العام، فقد وجهت له المفكرة القانونية انتقاداً شديداً، لانه يعفي من حيث المبدأ كل الجنح والجنايات إلا ما استثني صراحة، الأمر الذي يشمل عددا كبيرا من الجرائم المرتكبة من قبل القوى الحاكمة ومن أبرزها جرائم صرف النفوذ وإساءة استخدام السلطة والتعذيب وقوانين حماية البيئة. اما فيما يتعلق بانشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، فقد اصدر نادي القضاة، بيانا رفض فيه، انشائها، معتبرا اياها محكمة غير مستقلة ولا يمكنها ان تلاحق الجرائم المالية مشددا على انها تضرب القضاء كسلطة مستقلة وتلغي مبدأ الاخبارات. من جهتها، حضت منظمة الشفافية الدولية، البرلمان اللبناني على عدم تبني القانون المطروح الذي يمنح العفو العامّ لقضايا الفساد في الماضي، مشيرة الى انه يتعين على لبنان اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات. وحول حصانة المسؤولين/ات (راجع خبر: https://lkdg.org/ar/node/18975)، أعلن النائب حسن فضل الله، ان كتلتي "الوفاء للمقاومة" و"التنمية والتحرير" تقدمتا باقتراح قانون معجل مكرر يرمي الى رفع الحصانة عن الوزراء الحاليين والسابقين منذ 1992، فيما من جهتها، استبعدت صحيفة الاخبار ان يُسجن سياسي فاسد أو يُستعاد اي مال منهوب ما لم يبدأ الإصلاح في سلك القضاء الذي ينخر الفساد فيه، مضيفة بقولها: بات بعض القضاة "موظفين" لدى أصحاب سوابق، فيسجنون بريئاً ويبرّئون مداناً، مقابل تذكرة سفر أو علبة سيجار أو علاقة جنسية! من جهته، اوضح مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية يوم امس ان عدد ملفات مكافحة الفساد التي طلب الرئيس عون، التحقيق فيها، بلغ 18 ملفاً فيها ارتكابات مالية وهدر وتزوير وتبييض اموال، اضافة الى صفقات مشبوهة، واهمال في العمل والترويج لأدوية مزورة وعقود مصالحة مشبوهة. (الاخبار، النهار، الديار 19 تشرين الثاني 2019)

اخبار ذات صلة:
مكافحة الفساد: بري لرفع السرية المصرفية عن كتلته ونصرالله لرفع الحصانة عن اي مسؤول في الحزب
https://lkdg.org/ar/node/18975
مكافحة الفساد: ادعاء على مدير الجمارك، السنيورة يمثل امام القضاء وشهيب يضع نفسه بتصرف التفتيش
https://lkdg.org/ar/node/18969
مكافحة الفساد: ادعاءات ومنح اذونات ملاحقة والسنيورة امام القضاء في 14 الجاري
https://lkdg.org/ar/node/18967
عقوبة مسلكية بحق القاضية عون لملاحقتها ملف الاثراء غير المشروع
https://lkdg.org/node/18943