ذيول موقف قرداحي من حرب اليمن: بلدان الخليج تسحب دبلوماسييها، ولبنان يستنجد بواشنطن

تفاعلت الأزمة السياسية الجديدة التي خلفتها المقابلة التي اجراها وزير الاعلام، جورج قرداحي، قبل توليه منصبه الوزاري والتي تطرق بها الى حرب اليمن، خارجيا وداخليا. فبعد تهديد بعض بلدان الخليج باجراءات عقابية (https://lkdg.org/ar/node/20681)، اقدم كل من السعودية والبحرين والكويت والإمارات، يوم السبت الماضي، على سحب دبلوماسييها من لبنان، وطلبت من سفراء لبنان لديها مغادرة البلاد، في حين اعلنت السعودية ايضاً وقف كافة الصادرات اللبنانية إلى المملكة. داخليا، كانت ملفتة الدعوة التي وجهتها وزارة الخارجية اللبنانية، بحسب ما صرحت، الى القائم بالأعمال الأميركي في لبنان، مايكل ريتشارد لحضور اجتماع خلية الأزمة الوزارية الذي عقد يوم السبت الفائت لمناقشة الموضوع، والذي اكد على اثره وزير التربية، عباس الحلبي، على التزام لبنان تجاه العالم العربي وتجاه السعودية بغية مأسسة هذه العلاقات وتوقيع الاتفاقات السابقة المعدة التي تصب في مصلحة البلدين، وان لبنان راغب بمعالجة تداعيات الازمة، مشددا على ضرورة ابقاء لبنان في الحضن العربي. اما بخصوص حضور الاميركي في الاجتماع، فاكد الوزير ابو حبيب انه بسبب قدرتهم على معالجة الأزمة الراهنة، كاشفا نقلا عن ريتشارد ان الاخير صارح أعضاء الخلية بضرورة بقاء الرئيس ميقاتي على رأس الحكومة وأن لا مصلحة في استقالته، وان جهات دولية اخرى طلبت كذلك منه عدم الاستقالة، كما اشار الى ان الوزير ميقاتي يقوم باتصالات دولية وسيجتمع خلال قمة المناخ في مدينة غلاسكو الاسكتلندية مع مسؤولين دوليين للتباحث في الموضوع. اما بخصوص الطلب السعودي باقالة الوزير قرداحي، قالت الاخبار في عددها اليوم ان الرئيس ميقاتي تواصل مع مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشرق الأوسط، فيكتوريا نولاند، التي أبلغته استعداد بلادها للتوسط شرط تقديم لبنان تنازلاً كاستقالة قرداحي فابلغها صراحة انه غير قادر على تلبية رغبتها، وأنها ستقود إلى استقالة وزراء حزب الله وربما وزراء حركة أمل، فاقترحت عليه تدخل البطريرك الماروني بشارة الراعي. وعليه زار على حدى كل من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وقرداحي البطريرك الراعي، ليخرج فرنجية بعد اللقاء بمؤتمر صحافي ليقول ان ما يجري ليس سوى عملية إذلال وابتزاز لن يقبل الوقوع تحتها مهما حصل، وانه لا يرى موجباً لاستقالة وزير أدلى بموقف قبل توليه منصبه، وانه في حال استقال لن يسمي بديل عنه، فيما اكد قرداحي بعد لقاء الراعي ان استقالته من الحكومة غير واردة. تجدر الاشارة الى ان بلدان الخليج تشكل متنفساً رئيسياً للصادرات اللبنانية، اذ ذكرت صحيفة الديار ان إجمالي الصادرات اللبنانية إلى مجلس التعاون الخليجي يبلغ 27.25% من إجمالي الصادرات اللبنانية أو ما يوازي 1.04 مليار دولار أميركي، بحيث ُشكّلت في 2020 الصادارت اللبنانية إلى الإمارات العربية المتحدة 14.52% من إجمالي الصادرات اللبنانية البالغة 3.8 مليار دولار أميركي، والى السعودية 5.75% (219 مليون دولار أميركي)، وقطر 3.95% (150 مليون دولار أميركي)، والكويت 1.95% (74 مليون دولار أميركي)، وسلطنة عُمان 0.68% (26 مليون دولار أميركي) والبحرين 0.39% (15 مليون دولار أميركي). في الاطار نفسه، أعلنت «رئاسة أمن الدولة» في السعودية، في 27 ت1، تصنيف «جمعية القرض الحسن» في لبنان «كياناً إرهابياً»، بتهمة ارتباطها بأنشطة داعمة لحزب الله، على ان يتم بموجب القرار السعودي، تجميد جميع الأصول التابعة لجمعية القرض الحسن داخل المملكة، بينما ادان حزب الله القرار السعودي معتبرا انه عدواناً على لبنان وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية اللبنانية، مؤكدا ان القرار لا يقدم ولا يؤخر في عمل المؤسسة الإنسانية. (الاخبار والديار 30 و31 ت1، 1 ت1 2021)

اخبار سابقة ذات صلة:
مطالبة خليجية باقالة الوزير قرداحي لتصريح قديم حول حرب اليمن
https://lkdg.org/ar/node/20681