فلسطينيو لبنان..يعيشون قلقا نفسيا في مخيماتهم وينتقلون إلى سوريا للمعالجة الصحية

نفذت مؤسسة "شاهد" دراسة ميدانية عن مخيم عين الحلوة في لبنان، ووصفته بـ"البيئة الطاردة" بما أن حوالي ثلث سكانه يشعرون فيه بالقلق والتوتر وافتقاد الأمان الاقتصادي والنفسي، مشيرة إلى أن مجتمع المخيم "فتي" وأن الأوضاع الاقتصادية والنفسية تؤثر على نسب الإنجاب ومعدل أفراد العائلة. وتتوقف الدراسة عند تأثير أوضاع المخيم على صحة سكانه حيث تحتل أمراض الضغط والتنفس نسبة 61 % من مجمل الأمراض المنتشرة بين أهلها.
وتنقسم الدراسة إلى قسمين، يعرض القسم الأول واقع الوجود الفلسطيني في لبنان ومن ثم يتناول بالتفصيل المعطيات والديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لمخيم عين الحلوة، وبالتالي يحتوي على "أصل السكان، الموقع الجغرافي، المساحة، البنى التحتية، المياه، المؤسسات الصحية والتربوية والدينية، والخصائص الاقتصادية والسياسية والحكم المحلي.
أما القسم الثاني من الدراسة، فخصص لتحليل نتائج استطلاع الرأي الذي جرى مع عينة عشوائية ضمت 182 فردا، وشملت معظم أحياء المخيم. ويتضمن تحليلاً مفصلاً عن الخصائص والديموغرافية، والمسكن، والخصوبة وتنظيم الأسرة، والخصائص الصحية، خصائص الهجرة، الخصائص التعليمية، والخصائص الاقتصادية.
وفي سياق آخر، نشرت صحيفة الأخبار في تحقيق لها أن فلسطينيي لبنان أصبحوا لاجئين صحّياً في سوريا، حيث يتوجهون إليها للمعالجة كون التكاليف التي يدفعونها في سوريا تعبر رمزية أمام التكاليف الصحية في لبنان، خصوصا أن الأونروا لا تغطي جميع تكاليف العمليات الجراحية أو جميع الحالات الاستشفائية.
وتشير مساعدة المسؤولة الإعلامية في الأونروا هدى الترك، إلى أن الأونروا تغطي معالجة الحالات الطبية الحادة، التي تضم أمراضاً مثل السحايا، التهاب الكلى، وغيرها من الأمراض، أما الحالات الجراحية التي تتحمل الأونروا جزءاً من تكاليفها، فهي تشمل: عمليات القلب والشرايين والقفص الصدري، مثل عمليات القلب المفتوح وعمليات الشريان الأبهر، عمليات الجهاز العصبي وغيرها، عمليات استئصال الأورام، وفي هذه الحالات، يتحمل المريض تكاليف ما يبقى من الفاتورة الاستشفائية، أو يطلب مساعدة الجمعيات الأهلية والمؤسسات التي تُسهم في التغطية. (الأخبار29 آذار 2010/السفير27 آذار 2010)