تداعيات انفجار بيروت: اعتصامات عنيفة منددة، استقالات بالجملة، توقيف مسؤولين بالمرفأ

بعد الانفجار الضخم الذي هزّ بيروت (والطبقة السياسية في لبنان)، شهدت ساحة الشهداء يومي السبت والاحد الماضيين حراكاً كبيراً لآلاف الناشطين/ات المطالبين/ات برحيل السلطة السياسية ، تخلله اقتحام لعدد من الوزارات، صدمات عنيفة مع القوى الامنية، اعمال شغب وتكسير للمحلات التجارية والابنية، ادت الى سقوط شهيد من قوى الامن واصابة العشرات من المحتجين وعناصر القوى الامنية والجيش. كذلك شهد الاعتصام في وسط بيروت رفع شعارات مناهضة لرئيسي الحكومة والجمهورية، ونصب مشانق علقت عليها صور زعماء الأحزاب السياسية، من بينهم الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، وهتافات ضد حزب الله. في التداعيات السياسية للانفجار، كرت سبحة الاستقالات لعدد من النواب والوزراء، اذ استقال يوم امس، على صعيد الحكومة، وزيران هما وزيرة الاعلام منال عبد الصمد ووزير البيئة والتنمية ‏الادارية دميانوس قطار، وعلى صعيد المجلس النيابي، 8 نواب هم نعمة افرام، ميشال معوض، ديما جمالي، نديم الجميل، سامي الجميل، الياس حنكش، النائب بولا يعقوبيان ومروان حمادة، بينما اشار حزب القوات اللبنانية انه يتباحث مع الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل في إمكان نزع الشرعية الميثاقية عن المجلس تمهيداً لفرض انتخابات مبكّرة. من جهة ثانية، وفي سياق التحقيقات حول الانفجار التي تقوم بها المحكمة العسكرية، تم يوم الجمعة الماضي، توقيف كل من المدير العام للجمارك، بدري ضاهر، والمدير السابق شفيق مرعي، مدير المرفأ، حسن قريطم، و16 موظفاً. في الشأن نفسه، رجح محقّقو العسكرية وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ان الحريق تسببت فيه أعمال الحدادة التي كانت تنفّذها هيئة إدارة المرفأ استجابة لتقرير أمن الدولة، ورأت ان هناك مسؤولية مباشرة للجمارك وهيئة إدارة المرفأ بالدرجة الأولى، بينما من جهته، اعتبر الرئيس عون ان الانفجار وقع إما نتيجة إهمال أو تدخل خارجي بواسطة صاروخ أو قنبلة. رسميا، امهل الرئيس دياب في مؤتمر صحافي عقده يوم السبت الماضي، على وقع الاحتجاجات الدائرة في بيروت، الحكومة شهرين حتى يتوصل الاحزاب السياسية الى اتفاق، كاشفا عن نيته طرح مشروع الانتخابات النيابية المبكرة في الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء المفترض عقدها اليوم، بينما دعا الرئيس بري الى جلسة مفتوحة يوم الخميس لمناقشة الحكومة حول الجريمة وتجاهلها‎. الى ذلك، وبعد مطالبة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بضرورة اجراء تحقيق دولي مفتوح وشفاف (https://lkdg.org/ar/node/19521 )، عبّر كل من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، واحزاب الاشتراكي، المستقبل، القوات والكتائب عن تأييدهم لذلك الطرح، بينما رفضه الرئيس عون معتبرا انه سيساهم في تضييع الوقت، فيما طالب السيد نصرالله بتحقيق شفاف من قِبل الجيش اللبناني أو الأجهزة اللبنانية. (الاخبار، الديار والنهار 8،9 و10 أب 2020)

اخبار سابقة ذات صلة:
انفجار المرفأ: 138 شهيدا، اكثر من 5 آلاف جريح، خسائر ما بين 10 مليارات دولار و15 مليارأً
https://lkdg.org/ar/node/19520
انفجار مرفأ بيروت يعمق الشرخ الداخلي ويشرع الابواب للتدخلات الاجنبية
https://lkdg.org/ar/node/19521
اغاثة بيروت: وصول المساعدات الدولية العاجلة، الترميم والاعمار بانتظار سياسات الجهات المانحة
https://lkdg.org/ar/node/19524