تعاميم الحاكم لمصلحة المساهمين وكبار المودعين فماذا عن صغار المودعين/ات؟

يصدر الحاكم المصرفي سلامه تعاميماً اسبوعية للتعاطي مع الازمة الاقتصادية-المالية التي يعاني منها لبنان حالياً، آخرها في 9 ك1 الماضي، حمل الرقم 156 ويتعلق بـ"معالجة مخالفات المصارف في تسويق الأسهم التفضيلية"، طالب فيه المصارف بتسديد معدلات الأرباح العائدة للأسهم التفضيلية عن العام 2019 وما يليه، مخيرّا المصارف التي لا تتقيد بين "تكوين مؤونة خاصة بعُملة إصدار تلك الأسهم توازي قيمتها ثلاثة أضعاف مجموع الأرباح غير المدفوعة للأسهم التفضيلية" او "تكوين احتياطي خاص لدى مصرف لبنان مِن دون أي فائدة بعملة إصدار الأسهم تُوازي قيمتها ثلاثة أضعاف مجموع تلك الأرباح". تجدر الاشارة الى ان الأسهم التفضيلية هي "مُنتج" تبيعه المصارف بهدف تعزيز أموالها الخاصة، يتمتع حملته بحقّ الحصول على الأرباح وامتياز نَيل عائدات تصفية المصرف في حال إفلاسه قبل الأسهم العادية، لكن من دون حقّ التصويت في الجمعية العمومية، بينما ينص قانون خاص بإصدارات أسهم المصارف يحمل الرقم 308 أنّه "في حال لم تُدفع الأرباح السنوية للأسهم التفضيلية عن ثلاث سنوات مالية، يكتسب أصحابها حقّ التصويت في الجمعية العمومية للمصرف، إلى حين انقضاء السنة المالية التي يتم فيها دفع كامل أنصبة الأرباح"، اي بمعنى آخر يحق للمصارف عدم دفع الفوائد والأرباح. كذلك، اصدر المركزي في 5 ت2، تعميما حمل الرقم 575 طلب فيه تعديل الاطار التنظيمي لكفاية رساميل المصارف العاملة في لبنان، على ان يقبل استثنائيا "ضمن الاموال الخاصة المساندة ثلث ربح التحسين الناتج عن إعادة تخمين الأصول الثابتة المُتَمَلكة استيفاءً"، فيما كشفت صحيفة الاخبار ان التعميم المذكور فصل على قياس أحد المصارف من الفئة الأولى يملك محفظةً كبيرةً من العقارات المُتملكة استيفاءً لديون. بخصوص اوضاع المودعين/ات، صرح الحاكم سلامة في مقابلة منتصف الشهر الماضي، ان الودائع في المصارف اللبنانية لن تُرد إلى أصحابها بالدولار لكنه لم يحدد على اي سعر صرف سترد على اساسه، مؤكدا في المقابل ان الودائع موجودة لدى المصارف وان الدليل على كلامه عدم افلاس أي مصرف، كاشفا انه اعطى المصارف الدولارات التي تريدها، التي بلغت، بحسب بعض التقديرات، نحو 70 مليار دولار، مضافاً إليها 13 مليار دولار، ولم يترك لديه سوى «الاحتياطي الالزامي»، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة الاخبار.
حول حقوق المودعين/ات ايضاً، واحتجاجا على احتجاز الدولارات في المصارف، نفذت جمعية صرخة المودعين المدافعة عن حقوق المودعين، مطلع الشهر الجاري، اعتصاماً امام جمعية المصارف للمطالبة بـاسترداد الودائع بالدولار، كما طرحت "جمعية ودائعنا حقنا" امكانية التقديم مشروع قانون لحماية صغار المودعين، مشددة على ضرورة التحرك بسرعة لوضع خطة عمل متكاملة لحماية حقوق المودعين بكل الطرق القانونية الممكنة. (https://lkdg.org/ar/node/19890)، من جهتها، اشارت صحيفة الاخبار الى عدم فعالية وحدة حماية المُستهلك التي انشأت عام 2015 ، كاشفة ان هنالك موظفا واحدا لمتابعة الكمّ الكبير من الشكاوى التي تصل اليها. في الموضوع نفسه، تجدر الاشارة الى ان القاضي فيصل مكي اصدر بتاريخ 5 ت2 الماضي، قرارا بحجز على أموال رئيس مجلس إدارة مصرف سوسيتيه جنرال أنطون صحناوي وأعضاء مجلس إدارة المصرف وأموال المصرف، على خلفية الدعوى المقامة من رجل الأعمال الأردني طلال أبو غزالة ضد المصرف الذي رفض تحويل أمواله البالغة 33 مليون دولار إلى حساباته في الأردن. (الاخبار، النهار والديار 6،11،13 و19 ت2، 2،4،7 10 ك1 2020)

اخبار سابقة ذات صلة:
الازمة المالية للمصارف: توقعات بصرف 5 الاف موظف/ة بعد آذار
https://lkdg.org/node/19854
موظفو/ات المصارف: تعاميم الحاكم المصرفي تزيد عمليات الصرف
https://lkdg.org/node/19718
الحاكم المصرفي: احتياطي مصرف لبنان يتيح الدعم لثلاثة اشهر لكن الازمة وراءنا (!)
https://lkdg.org/node/19701
اعتراضات من كل حدب وصوب على تعاميم الحاكم المصرفي الذي يصر على عدم الاستقالة
https://lkdg.org/ar/node/19636
تعاميم الحاكم المصرفي: استنفار الصناعيين وتجار بيروت مقابل ترحيب مصرفي
https://lkdg.org/ar/node/19607
الحاكم المصرفي: تعاميم حول التحويلات للطلاب، التسليف، مساعدة المتضررين، تفعيل عمل المصارف
https://lkdg.org/ar/node/19592
ازمة المصارف: التوجه للتعطيل يوم السبت، صرف للموظفين/ات، وزيادة رأس المال
https://lkdg.org/node/19185
الازمة المالية: المصارف فتحت ابوبها بقيود اشدّ!
https://lkdg.org/ar/node/19001